المسرحيات القصيرة->المسرحيات التاريخية
الإمام الشجاع

1

سلار : يا سيدي السلطان هذا الشيخ ابن مخلوف قاضي المالكية يستأذن عليك.

السلطان : ماذا يريد مني؟

سلار : يريد أن يكلمك في أمر ابن تيمية.

السلطان : يا لي من هؤلاء الفقهاء. يتغايرون كما تتغاير التيوس. ألا يترك ابن تيمية في دمشق؟ ماذا يعنيه من أمره؟

سلار : هل آذن له يا سيدي السلطان؟

السلطان : ائذن له يا سلار لنرى ما يقول.

(يدخل ابن مخلوف)

ابن مخلوف: السلام على سيدي السلطان ورحمة الله وبركاته.

السلطان : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. خيراً يا ابن مخلوف.

ابن مخلوف: ماذا صنعت يا سيدي السلطان في أمر ابن تيمية؟

السلطان : أما عندكم ما يشفلكم هنا في مصر غير أمر ابن تيمية؟ ما شأنكم به؟ أنه في الشام.

ابن مخلوف: الشام يا سيدي السلطان تحت حكمك فأنت مسئول عما ينشر في الناس هناك من بدعه.

الناصر : أتحرضونني على ذلك الجريء الشجاع الذي قابل القائد التتري قازان يوم أقبل بمجموعه ليغزو البلاد، فأنذره وتوعده حتى أقنعه بالانسحاب فانسحب.

ابن مخلوف: لكنه مبتدع ضال مضل.

السلطان : إني لا أعرف ما بدعته وقصارى ما أعلمه أن أهل الشام يحبونه ويجلونه وهو أهل لذلك فقد حماهم يوم قازان وانقذهم من شره.

ابن مخلوف: هذه رسائل شيوخ العلم بدمشق تفيض بالشكوى من بدعته وتجعل التبعة علينا نحن في مصر إذ سكتنا عليه.

السلطان : إنما هؤلاء حاسدون وقد بلغني أنهم لا يقدرون على مناظرته فأرادوا أن يستعدوا السلطان عليه. أتحسده أنت أيضاً يا ابن مخلوف؟

ابن مخلوف: كلا لا ينبغي أن أحسده على ضلالته.

السلطان : ألا تخشى إن نحن أحضرناه إلى مصر أن يناظركم فيفحمكم.

ابن مخلفوف: بل سنفحمة ونريه الحجة.

السلطان : حسنا.. اكتب يا سلار إلى نائب السلطنة في دمشق أن يرسل الشيخ تقي الدين ابن تيمية على البريد.

سلار : سمعا يا سيدي السلطان.

2

ابن تيمية: ماذا تقول يا نائب السلطنة؟ كيف يسوغ لي أن أهرب إلى مصر اليوم؟

النائب : هكذا ورد كتاب مولاي السلطان الناصر يا ابن تيمية.

ابن تيمية: أليس يعلم السلطان بأن خطر التتار قد عاد مرة أخرى يهدد البلد؟

النائب : قد كتبت إليه بذلك.

ابن تيمية: أفأترك الشام فراراً من وجوههم لأناظر زيداً وعمراً في مصر؟ أكتب للسلطان أن يحضر هو بجيشه إلينا بدلاً من أن يستدعيني لأرى تلك العمائم التي تعمل لغير وجه الله.

النائب : صدقت يا ابن تيمية.. نحن بحاجة إلى بقائك هنا لتثبت قلوب الناس وتطمنهم فقد بدا الهلع يسري في القلوب والتتار بعيد بعد فكيف إذا اقتربت جموعهم؟

ابن تيمية: اكتب للسلطان أن يسرع بجيشه وإلا فإنه مسؤول يوم القيامة عما يراق من دماء المسلمين وينتهك من حرمهم. قل له أن ابن تيمية يقول ذلك.

النائب : حالاً يا سيدي الإمام.

3

في الجامع الأموي بدمشق .. همهمة المصلين وهم يسلمون من الصلاة)

السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله

النائب : انظر يا ابن تيمية؟ هذا غريمك ابن الزملكاني يريد أن يخطب الناس.

ابن تيمية: لعله يريد أن يندب الناس للاستعداد لجهاد التتار.

ابن الزملكاني: أيها الناس يا معشر المسلمين أصغوا إلى يرحمكم الله. هاهي الأنباء قد وردت تترى بأن جموع التتار قد أقبلت تطوي البلاد لتغزونا مرة أخرى. فأين ما وعدكم به تقي الدين أحمد بن تيمية إذ زعم لكم يوم قازان أنه أقنعه بالانسحاب وأنهم لن يعودوا لغزوكم مرة أخرى.

النائب : ويله ماذا يقول عنك يا ابن تيمية؟

ابن تيمية: دعه يتم حديثه.

ابن الزملكاني: لقد وثقتم بكلام ابن تيمية يومئذ فرفعتم مكانه ونسبتم إليه فضل إنقاذكم من شر التتار وأغضيتم من أجل ذلك عن البدع التي خالف فيها جمهور العلماء من أهل السنة فهل أدركتم اليوم أنه إنما كان يخادعكم يومذاك ليتيح لحلفائه التتار فرصة انسب للاستيلاء على بلادكم والتحكم في رقابكم؟

(همهمة سخط واستنكار)

النائب : أردد عليه يا ابن تيمية.

ابن تيمية: أيها الناس. قد سمعتم ما قال هذا الشيخ عني فاسمعوا الآن ما أقول. لقد ظننت حين قام ليخطب فيكم أنه سيندبكم للاستعداد لملاقاة التتار وجهادهم فإذا هو ينسى خطر التتار ولا يذكر غير شيء واحد هو عداوته لي ليحرضكم على وإني أدعوكم يا معشر المسلمين ألا يشغلكم عن التفكير في جهاد التتار شاغل ولا يصرفكم عنه صارف. إياكم أن يحملكم الهلع على مغادرة دياركم كما فعلتم فيما مضى فتعينوا بذلك أعداءكم على أنفسكم، بل رابطوا فيها واستعدوا وأعدوا وثقوا بأن الله سيحميكم منهم وينصركم عليهم. وإن سلطانكم الناصر أعزه الله لقادم بجيشه من مصر عما قريب، فابشروا واطمئنوا.

ابن الزملكاني: (صائحاً) يا معشر الناس لا تصدقوا هذا المبتدع فإنما بأمركم بالبقاء في دمشق لتكونوا عبيداً للتتار. أنه سيعرضكم لنكبة التتار وينجو بنفسه.

ابن تيمية: سامحك الله. اسمعوا يا عباد الله أني والله لأقاتلنهم معكم. ولأكونن في مقدمتكم. لقد تعلمون أني ما ثقفت منذ صغري غير حمل الكتب والمحابر. غير أني قد تعلمت حمل السيف منذ قريب فاصنعوا اليوم مثلى واحذوا جميعاً حذوى.

أصوات : نحن معك يا ابن تيمية. اقتلوا ابن الزملكاني. اقتلوا هذا الفاسق.

ابن تيمية: (يصيح) كلا يا عباد الله إياكم أن تقتلوه. لا يحل لكم ذلك بل كلوا أمره إلى الله يتولى حسابه.

أصوات : أنه طعن في حقك وشتمك.

ابن تيمية: قد عفوت عنه وجعلته في حل مني.

4

ابن تيمية: شكر الله سعيك يا سيدي السلطان إذ أسرعت فلبيت الدعوة.

الناصر : بوركت يا ابن تيمية والله إن الفضل في ذلك لراجع إليك ولا تحسبني غافلاً عما فعلت لتشجيع الناس هنا وتثبيت قلوبهم.

ابن تيمية: إنما كنت أبشر الناس بأنك ستنجدهم بجيشك .

الناصر: آه لو يعلم العلماء المحرضون عليك عندنا في مصر أي رجل أنت.

النائب : أدركنا يا سيدي السلطان.

السلطان : ماذا وراءك؟

النائب : انتشر في الناس اليوم أن هؤلاء التتار قوم مسلمون لا يحل قتالهم.

ابن تيمية: هذه إشاعة روجها هؤلاء الباطنية المقيمون بيننا. أنهم لأشد عداوة لنا من التتار.

السلطان : يجب القضاء على هؤلاء الخونة.

ابن تيمية: ليس الآن يا سيدي السلطان .. حتى تفرغ أولاً من قتال التتار.

السلطان : أنتركهم هكذا يخذلون الناس وينشرون الفتنة في صفوفهم؟

ابن تيمية: اطمئن يا سيدي. سأكفيكم أمرهم اليوم .. سأخطب في الناس وأبين لهم وجه الحق..

5

ابن تيمية: (يخطب) أيها الناس إنما أرجف بهذا عيون التتار بين ظهرانينا وجواسيسهم ليخذلوكم عن قتالهم.. إن هؤلاء التتار اقبلوا يسفكون دماء المسلمين وينتهكون محارمهم ويسلبون أموالهم فأي إسلام هذا؟ إياكم والشك بعد اليقين أيها الناس خذوها مني كلمة مجلجلة. لو رأيتموني في جانب التتار والمصحف في عنقي فاقتلوني. أيها الناس هذا جيش مصر قد جاء ليذب عنكم التتار فمن العار أن تدعوه يقاتلهم وحده. لا يفر اليوم أحد من هذا البلد إلا سأله الله يوم القيامة عن فراره فاركسه في نار جهنم. والذي نفسي بيده لئن صدقتموهم القتال لينصرنكم الله عليهم كما نصركم من قبل في عين جالوت.

6

(في مصر)

الناصر : ويحك يا ابن مخلوف. أجئت تهنئنا بسلامة الوصول من الشام وانتصارنا على التتار. أم لتحرضني على ابن تيمية.

ابن مخلوف: أننا نحمد الله يا سيدي السلطان على ما أيدك به من النصر هناك وعلى ما أنعم به علينا من عودتك سالماً إلينا فمن تمام الشكر لله أن نذكرك بأن تنقذ الناس من فتنة هذا المبتدع ابن تيمية كما أنقذتهم من فتنة التتار.

السلطان : ويلكم .. لو رأيتموه في المعركة يقاتل التتار معنا هو أخواه وأبناء عمومته ما قلتم هذا القول.

ابن مخلوف: هذه رسائل علماء الشام تستجير بنا من بدعته.

السلطان : أنهم يحسدونه على ماله من المكانة في العامة.

ابن مخلوف: الله أعلم بسرائرهم. ولكنا نحن العلماء هنا بمصر لا نحسده على شيء وإنما نشفق أن يفتن الناس ببدعته ونخشي أن تقع تبعه ذلك على مولانا السلطان.

السلطان : ليس أمامي إلا أن أدعوه للحضور ألي مصر لتناقشوه.

ابن مخلوف: حسبنا منك هذا يا مولاي السلطان.

7

النائب : (في دمشق) قد بلغتك رغبة السلطان يا ابن تيمية ولكني لا أنصحك بالمسير إلى مصر.

ابن تيمية: لماذا؟

النائب : العلماء هناك سيثيرون العامة عليك.

ابن تيمية: ولكن الناصر يعرفني.

النائب : سيضطر السلطان إلى مطاوعتهم أرضاء للعامة إذا ثاروا عليك.

ابن تيمية: فإني أريد أن أهدى أولئك العامة إلى سبيل الحق. ولعل الله قد هيأ لي هذا السبب لأقوم بواجبي في هداية الناس هناك.

8

ابن تيمية: مرحباً بك يا سيدي السلطان .. جئت تزورني في الحبس.

السلطان : القاضي حكم بحبسك ولا أقدر أن أعارضه فأثير العامة. فهل لك أن أطلقك فتعود إلى الشام.

ابن تيمية: أما الآن فلا سأبقي هنا في مصر حتى أرى العامة وأهديهم.

السلطان : اسمع نصيحتي .. أنه ليعز على أن تحبس.

ابن تيمية: أن أحبس فقد حبس من هو خير مني في مثل ما حبست به.

السلطان : من ذا تعني؟

ابن تيمية: الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ولقد كان يضرب ويعذب في الحبس أما أنا فقد أوصيتهم أنت بالرفق بي فوالله ما هذا بحبس وأنه لمنزل خير من منزلي بدمشق.

9

سلار: استرح الآن يا سيدي السلطان فقد تعبت من استقبال المهنئين من الكبراء والعلماء.

الناصر: أرأيت يا سلار كيف جاء هؤلاء المنافقون يهنئونني اليوم ولعلهم صنعوا مثل هذا للجاشنكير إذ اغتصب مكاني أمس.

سلار : أجل يا سيدي السلطان إلا من عصم الله منهم وفي مقدمتهم ابن تيمية.

الناصر: نسيت أن أسألك عنه أين هو اليوم؟

سلار : بالإسكندرية نفاه إليها الجاشنكير بتحريض من الشيخ نصر المنبجي والقاضي

الناصر: ويلهم.. عبيد من غلب. والله إن قلامة ظفر ابن تيمية لتسوى عمائمهم أبعث من يحضره إلينا معززاً مكرما.

10

الناصر: هيه يا ابن تيمية قد بلغني كل ما صنعت من أجلى.

ابن تيمية: كلا ما صنعت شيئاً من أجلك سيدي السلطان وإنما من أجل مصلحة الأمة والبلاد.

السلطان : فسيان ذلك عندي. اسمع يا تقي الدين إني قد أمرت بإحضار ابن مخلوف وأضرابه من حسادك لأحكمك في أمرهم فاقترح ما تشاء من العقوبة لهم.

ابن تيمية: أمن أجل أنهم صانعوا عدوك الجاشنكير أمس وسلموا عليه؟ سامحهم يا سيدي السلطان فإنما فعلوا ذلك خوفاً منه لا جبا له.

السلطان : بل لأنهم عادوك أنت وآذوك .

ابن تيمية: تريد أن تعاقبهم من أجلى؟

السلطان : نعم.

ابن تيمية: لا تفعل فقد سامحتهم وجعلتهم في حل مني. وأنهم بعد لشيوخ العلم أن بطشت بهم فلن تجد مثلهم.

السلطان : والشيخ نصر المنبجي الذي حرض الجاشنكير على نفيك إلى الإسكندرية.

ابن تيمية: قد أسدى إليّ هذا الشيخ معروفاً وفضلاً.

السلطان : كيف؟

ابن تيمية: أتاح لي الفرصة لهداية خلق كثير هناك إلى السنة بعد ما فتنتهم مخاريق الصوفية.

السلطان : لكنه قصد بنفيك إلى الإسكندرية أن يغتالك اتباعه فيها.

ابن تيمية: فقد أظفرني الله بكثير منهم فجعلهم من اتباع السنة.

السلطان : والله لقد حيرتني يا تقي الدين.

ابن تيمية: علام الحيرة يا سيدي السلطان والله يقول في كتابه العزيز. وأن تعفوا أقرب للتقوى.

11

السلطان : أحقا يا ابن تيمية أنت تنوى الرجوع إلى دمشق؟

ابن تيمية: نعم يا سيدي السلطان.

السلطان : وجئت اليوم لتودعني ؟

ابن تيمية: كلا يا سيدي السلطان أنك ستمضى معي بجيشك ألم تبلغك أنباء التتار على الحدود؟

السلطان : ما أحسبهم يجرؤون مرة أخرى على التقدم.

ابن تيمية: إذا بلغهم أنك سرت بجيشك إلى الشام فيسعدلون عن التقدم.. أما إن.

السلطان : حسنا انطلق أنت قبلي وسنلحق بك.

ابن تيمية: كلا لا أسير إلا معك.

السلطان : ما أشد عنادك أتريد أن تفرض رأيك على؟

ابن تيمية: معاذ الله وإنما أذكرك بما فرض الله عليك من رعاية مصلحة المسلمين إذ ولاك الله عليهم.

السلطان : بوركت يا ابن تيمية .. سآمر الجيش غداً بالاستعداد للمسير.

12

السلطان : ما أدري يا ابن تيمية أخرج أهل دمشق لاستقبالي أم لاستقبالك أنت؟

ابن تيمية: بل لاستقبال ضيفهم الكبير فما أنا إلا واحد من عامتهم.

السلطان : يحق لهم والله أن يفخروا بك فقل أن تنجب البلاد مثلك.

ابن تيمية: يا سيدي إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن.

السلطان : ألم أقل لك يا ابن تيمية أن التتار لن يجرؤوا على التقدم؟

ابن تيمية: أدركوا أنك متيقظ فارتدوا على ديارهم.

13

ابن تيمية: مرحباً بنائب السلطان. هل جاءك كتاب من مصر؟

النائب : نعم يا سيدي الإمام.

ابن تيمية: السلطان الناصر بخير؟

النائب : بخير يا سيدي الإمام.

ابن تيمية: أراك تحمل لي نبأ لا تحب أن تفضي به إلى.

النائب : أجل يا سيدي الإمام .. في شأن الفتيا الجديدة التي أفتيتها.

ابن تيمية: لا عليك قل ما عندك.

النائب : لقد كتب إلى السلطان يأمرك بسحب تلك الفتيا.

ابن تيمية: (غاضباً) أكتب إليه أني لا أسحب الفتيا لقول أحد إلا أن يقيم عليّ البرهان من الكتاب والسنة.

النائب : العلماء ثائرون عليك في كل مكان.. في الشام وفي مصر.

ابن تيمية: لو قام علي أهل الأرض جميعاً ما سحبت فتواى.

النائب : إذن فسأضطر إلى حبسك بالقلعة.

ابن تيمية: السلطان هو الذي أمرت بذلك؟

النائب : نعم.

ابن تيمية: فافعل ما تؤمر.

النائب : يحزنني ذلك يا سيدي الإمام.

ابن تيمية: لا عليك .. متى تحب أن تأخذوني إلى القلعة؟ الآن؟

النائب : ابق الليلة عند أهلك حتى الغد.

ابن تيمية: أمر السلطان مطاع.

النائب : هل تقترح على شيئاً.

ابن تيمية: لا شيء إلا أن تأذنوا لأخي زين الدين أن يخدمني ويتردد عليّ.

النائب : لك ذلك يا سيدي الإمام.

14

ابن تيمية: مرحباً بنائب السلطان. هل شاقك أن ترى سجن القلعة؟ كيف حال السلطان الناصر؟

النائب : هو بخير وكيف أنت يا سيدي الإمام؟

ابن تيمية: بحمد لله كما ترى .. هنا العزلة والطمأنينة ولله الحمد.

النائب : سيدي الإمام.

ابن تيمية: نعم.

النائب : هل تسحب فتواك في يمين الطلاق. لتنقضي هذه المحنة؟

ابن تيمية: ويلك ألم أقل لك أني هنا في نعمة لا في محنة. أو تظن أنني كذبتك؟

النائب : كلا يا سيدي ولكن ..

ابن تيمية: ولكن ماذا؟

النائب : لدى أمر من السلطان أخشى أن يزعجك سماعه.

ابن تيمية: قل ولا تخف.

النائب : لقد أمر السلطان بأن يحال بينك وبين هذه الكتب والأقلام والمحابر.

ابن تيمية: ماذا تقول؟ أتفرقون بيني وبين أحب شيء إليّ في الحياة؟ فيم أعيش إذن بعد؟

النائب : هكذا أمر السلطان.

ابن تيمية: العلماء أشاروا عليه بذلك؟

النائب : أجل.

ابن تيمية: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اليوم تبدأ المحنة.


 

(ستار)


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3815533 عدد الزوار
915 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017