المسرحيات->المسرحيات الشعرية
مقطع من مسرحية: عاشق من حضرموت

اسطوانة 8

من مسرحية: عاشق من حضرموت

ابن زامل في عرض البحر في طريقه إلى صور

وبمهجتي كالموج ثائرْ

 يا بحر موجك ثائر
أتراك مثلي أنت حائرْ؟ لكنني أنا حائرٌ
   

يتعجَّبُ النُّوتيُ منِّي إذ ركبتُ السَّاعية

أعطيتُه الأجرَ الذي طلبَهْ

ونقدتُه المالَ الذي رغِبَهْ

وأراه يطمعُ بعدُ في مالي

لو لم أكن أشهدتُ جمعاً من ربابنة المُكلاّ

ضمنوه لي وتعهَّدوا بسلامتي سفراً وحِلاّ

أنا لا أخافُ الموتَ يا عصماءُ في سفري  إليك

كم ذقتُه لما بَعُدتِ وذبتُ من لهفٍ عليك

 

وبمهجتي كالموج ثائرْ

 يا بحر موجك ثائر
أتراك مثلي أنت حائرْ؟ لكنني أنا حائرٌ
 

بين يديك

 

هيهات فيمَ تحارْ ؟

كلُّ عرائسك

   
 

فلديك

 

وإذا أردتَ فريسةً

كل فرائسك

   
يا بحرُ هذا الإضطراب ؟ فعلامَ خبِّرني إذن
فكم طوى شُمَّ الهضابْ أتخافُ من ريب الزَّمانِ
فمن تُرى يطوي الزَّمانْ؟ إن كنتَ يطويك الزَّمانُ
لكائنٌ أين الزَّمان ؟ أين الزَّمانُ من الهلاك

وبمهجتي كالموج ثائرْ

 يا بحر موجك ثائر
أتراك مثلي أنت حائرْ؟ لكنني أنا حائرٌ
   
أن الذي ارجو كِذابْ هذا الكلامُ يقول لي
ظلماءَ يعلوها سَحابْ موجٌ على موجٍ على

لكنَّ نجماً ثمَّ في الظلماءِ يلمعُ من بعيد

فيُبدِّدَ اليأسَ العتيدَ ويبعثُ الأملَ السَّعيد

 

أسطوانة 9

عواصف في البحر ثم يسمع صوت الهاتف

ارجع ارجع يا ابن زامل

الهاتف
لا تَرُمها لا تحاول

إنَّها قد أصبحتْ زوجاً لغيرِك

لا تعارض خيرَها من أجل خيرِك

 
صوتُ منْ ذا ؟ابن زامل
صوتُ هاتف الهاتف
هاتفٌ يُسمعُ من قلبِ العواصفْابن زامل
أنتَ شيطانٌ إذنْ 
بل أنا هاتفْ الهاتف

ساقه الرحمنُ من بين العواصفْ

اصغِ لي إنَّك يا هذا على الهُوَّةِ واقفْ

وغداً تسقطُ فيها وحناياك رواجفْ

 

وأنا كلُّ هواها

 

إنَّها توأمُ نفسي

ابن زامل

منذ ريعانِ صباها

 

ما أحبَّتْ قطُّ غيري

 

من غدك

 

ذاك ماضٍ قد فصمتَه

الهاتف

بيدك

 

وبناءٌ قد هدمتَه

 
  

سوف أبني ما هدمتُه

ابن زامل

  

وأسوِّي ما فصمتُه

 
ذاك لو لم يتزوجها الصوريُّ قبلكالهاتف
هي كانت لي زماناً قبل ذلكابن زامل
بعلُها الصًّوريُّ هذا ليس مثلكالهاتف
تنقضُ العهدَ وتنسى ما هنالك 
إنَّها تعشقني بعدُ ولا تنسى عهوديابن زامل
إنَّها عائِدةٌ لا ريب لي إن قلتُ عودي 
ذاك أحرى بك أن تصدُفَ عنهاالهاتف
حذراً أن تسلب النعمةَ منها

إنَّ من يهدِمُ بيتاً

مثل من يهدِمُ دولة

 
بيتُها في الحقِّ بيتيابن زامل
بُرُّها أولى بزيتي 
ارجع ارجع يا ابن زاملالهاتف
لا ترُمْها لا تُحاول 
خلِّ عني .. من تكون ؟ابن زامل
لا تسلني من أكونالهاتف
لستَ تدري ما عليك اليوم أو لك 
لا أبالي ما عليَّ اليومَ أو ليابن زامل
لبِّ قوليالهاتف
واخشَ صولي 
لا ألبِّي الدهرَ قولَكابن زامل
لا ولا أرهبُ صولك 
رُحْ إذن وانتظر اللعنةَ حولكالهاتف
ارجع ارجع يا ابن زامل

لا ترُمها لا تُحاول

 
اسكتْ اسكتْ إنَّ مثليابن زامل
لا يبالي لعناتِك

قد يباليهنَّ نَكسٌ

لا يباليهُنَّ فاتِك

 
لعنةٌ في إثرِ لعنةالهاتف
هي في صدرِك طعنة

طعنة من بعد طعنة

 

اسطوانة 10

في صور في بيت زوج عصماء

ماذا رماك علينا ؟عصماء
كيف اهتديتَ إلينا ؟ 
عصماءُ اين التحيَّة ؟ابن زامل
لقادمٍ من بعيد 
الشيمةُ الحضرميَّة ؟ 
أين جناها النضيد ؟ 
قتلتَها يا ابن زامل 

الشيمةُ الحضرميَّة

عصماء
وأنت في البيت واغل ؟ كيف تروم التحيَّة 
سوى الذي قد أتيتُه عصماءُ هل لي سبيلابن زامل
  جئتُ لبيتِكِ 
بيتٌ 

ما لي

 عصماء
وذا البيتُ؟    ابن زامل
بيتُه     عصماء
بيتٌ هنا اكتريتُه 

فلتطمئنِّي فعندي

ابن زامل
من جاء عندي قريتُه ما جئتُ ضيفاً ولكن 
  ما ذا رماني عليكم ؟ 
ولوعتي وغرامي صبابتي وهيامي 
  كيف اهتديتُ إليكم ؟ 
وكثرة التجوال بكثرة التسآل 
  

ما ذا أردتَ بذلك ؟

عصماء
والصفح والمغفرة بل جئتُ يا عصماء أبغي الرضىابن زامل
ويلٌ لمن دبَّره ياسوء ظلمي لك فيما مضى 
أشعرَ ما أمكره أوقعني في مكره دون أن 
  

إن جئتَ ترجُ رضواني فإني رضيت

عصماء
 من قبل أن تطلبه مني  
  

عُد .... من حيث جيت

 
 ولا تحدِّثْ أحداً عني  
  أعودُ من غيرِك؟ لا لن أعودْابن زامل
  إلا وعصماء معي عائدة 
  أنت إذن ترغمني أن أجودعصماء
  بمهجتي للتربة اللاحدة 
  حاشاي يا عصماءُ ليس الوجودْابن زامل
  دونكِ إلا جثةٌ هامدة 
  أنت إذن باقٍ لدينا هناعصماء لنفسها
  حتى تراني جثَّةً هامدة 
  هل قلتِ يا عصماء شيئاً ؟ابن زامل
  لا ليس إلا همسةٌ خافتة 
أصبو إلى همساتِكِ الخافتة 

هل لي أن أسمعها ؟ إنني

ابن زامل

سرٌ أخافُ اليوم أن تُفشِيَه

عصماء
تالله لا أفشِيَهُ حتى أموتْابن زامل
قتلتني اليومَ فأين الدِّيةعصماء
تدفعُها؟ في صورَ أم حضرموتْ ؟ 
يا ليت شِعري أيُّنا القاتلْابن زامل
وأيُّنا المقتولُ يا قاسية ؟ 
هذا  رفاتي شاهدٌ ماثِلْ 
بأنَّكِ القاتلةُ الجانية 
أين اكتريتَ المكان ؟عصماء
وتمنحيني الأمان ؟ابن زامل
نعمعصماء
هنا بجوارِك ابن زامل
  قلتَ هنا بجواري ؟عصماء
  أجل هنا بجواركابن زامل
  لو تعجبي فجداري 
  مقابلٌ لجدارِك 
  وتلك شُرفةُ داري 
  أمام شُرفةِ دارِك 
لياليكِ أو في نهارِك أراكِ دوماً معي في 
آنستُ جذوةَ نارِك إذا حرقتِ بخوراً 
شممتُ عرفَ صدارك وإن نشرتِ صداراً 
شِمتُ بريقَ افترارِك وإن تبسمتِ ليلاً 
هذا لعمري جميل هذي لعمري بِشارةعصماء
كيف عرفتَ السَّبيلْ ؟ كيف استطعتَ اختيارَه 

يهدي الفؤادَ السَّبيل

 حسبي هواكِ دليلاًابن زامل
فيهِ دفعتَ أجراً كبيراعصماء
ومالاً كثيرا   ابن زامل
وكُنْ رفيقاً عليَّا إذن فأصغِ إليَّاعصماء
يا عصمُ سمعاً وطاعة لبَّيكِ في كلِّ ساعةابن زامل
بعد ثلاثِ ليالي سوف يتمُّ زفافيعصماء
وكنْ رفيقاً بحالي بالله صُن لي عفافي 
يا عصمُ سمعاً وطاعة لبَّيكِ في كلِّ ساعةابن زامل
فخلنا نتبادل الشَّكوى إذا ما الليلُ جنَّعصماء
نمُدُّ سقيفةَ النَّجوى ودعنا بين بيتينا 
عصماءَ ما أسمعْ ؟ أحقاً أنني أسمعُ منابن زامل
وداعاً أيُّها المدمعْ وداعاً أيُّها الحزنُ 
    

 

    

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4028182 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2018