مراث في باكثير
دمعة على باكثير
شعر: د. محمد عبده غانم
أعلمت بالنبأ الخطير يطغى على ثبج الأثير ؟
=
=
ويقول قد أودى الردى بعلي أحمد باكثير
=
=
أذهلت مثلي للمصاب ووقعه العاتي العسير
=
=
ارأيت كيف الخطب يكبر حين يذهب بالكبير
=
=
ويرد اقباس الحياة إلى الغياهب في القبور
=
=
وإلى جمود الصامتين مع الحجارة في الحفير
=
=
فكأنها ما كانت النبع المفجر للشعور
=
=
***
=
=
لم يمض منذ رأيته إلا اليسير من الشهور
=
=
في داره في ضفة النيل المصفق بالنمير
=
=
وهو الكثير فليس ينسى الود للماضي الأثير
=
=
أيام كان العيش في شرخ الصبا الغض النضير
=
=
أيام تجمعنا به (عدنٌ) على الأمل المنير
=
=
ايام كان يزورنا في حلقة النادي النضير
=
=
فيهز أعماق الندي بشعره العذب المثير
=
=
ويجيبه الإنشاد في وهج شجي مستطير
=
=
لحناً تردده الشبيبة في العشي وفي البكور
=
=
قد فاض بالألق الندي على الثرى وعلى الصخور
=
=
***
=
=
للحضرمي مع النبوغ مواقف الشرف الشهير
=
=
من عهد (دمّون) البعيد وشأوه السامي الخطير
=
=
ايام قاد الشعر قيثار امرئ القيس الأمير
=
=
أيام (دارة جلجل) والغيد في شط الغدير
=
=
أيام وافاه النعي بما دهى رب العشير
=
=
أيام أطلق كأسه وارتد عن نهج الفجور
=
=
أيام أقسم أن يلاقي الموت من أجل المصير
=
=
***
=
=

=
=
مجد توارثه البنون يجود بالغدق الغفير
=
=
فإذا علي في ربى (حقُّات) يهتف في حبور
=
=
لي بعد بالضليل جدي أسوة للمستنير
=
=
وإذا (بهمّام) بشط النيل ينعم بالخرير
=
=
وإذا به يستاف من خضر الربى ألق العبير
=
=
وإذا بنسل الخالدين يشع بالفيض الوفير
=
=
وإذا يراع الملهمين على الصحائف في صرير
=
=
وإذا (بإسلاماه) تدعو المسلمين إلى النفير
=
=
للذود عن قدس العروبة والدفاع عن الثغور
=
=
وإذا (بمسمار) الحماة يُدق في نعش المغير
=
=
وإذا بصهيون تدان بربها رب الشرور
=
=
بـ(إله إسرائيل) حين يقول بالعرق الحقير
=
=
***
=
=
أنى لفضل الباكثير على العروية من نضير ؟
=
=
كم وقفة له في رحاب الفن والفكر الهصور
=
=
تدعو إلى نبذ التوافه والسفاسف والقشور
=
=
وتعالج الداء الخبيث وقد توغل في الجذور
=
=
(شيلوك) (شعب الله) و(الفرعون) تدوي بالنكير
=
=
و(السر) و(القصران) تعكس للنهى عبث القصور
=
=
و(القس) تروي كيف قاضي الحب يقضي في الأمور
=
=
و(الجلفدان) تحذر المغرور عاقبة الغرور
=
=
و(الحبل) ينشر في (الغسيل) تفاهة الرأي الفطير
=
=
وتطيح بالحسد الحقير وبالسفاه وبالقصور
=
=
ولكم وكم من موقفٍ جلاه في الأدب الجسور
=
=
يغني المشاعر بالتجارب والتجارب بالشعور
=
=
***
=
=
إن غاب عنا الباكثير فذكره ملء الصدور
=
=
وحديثه يجلو الحقيقة للكبير وللصغير
=
=
في عالمين من الروائع للسميع وللبصير
=
=
تدوي على خشب المسارح أو تجلجل في السطور
=
=
أدباً أعيد لحضرموت به النبوغ إلى الظهور
=
=
وأعيد للأحقاف ما قد كان من فيض غزير
=
=
ولأمها اليمن السعيدة ما تألق من عصور
=
=

=
=

=
=
=

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3728515 عدد الزوار
912 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017