ذكريات عن باكثير
شفاء صلاح البكري


صورة نادرة تجمع بين باكثير وصلاح البكري في القاهرة

سعدت بتلقي رسالتكم وسرعة تجاوبكم، وسررت بما عرضتموه علي وأنا على أتم استعداد لرواية ما أذكره عن الصداقة العظيمة والنادرة التي جمعت بين الراحلين الكبيرين: الشاعر الكبير باكثير والمؤرخ العظيم والكبير والدي صلاح البكري، غفر الله لهما...
والواقع أن الصداقة جمعت بين أسرتي باكثير والبكري حتى قبل مولدهما، فهما من جيل واحد، ولدا في سورابايا بإندنوسيا، وقد أرسلتهما أسرتيهما معاً إلى حضرموت وهما صغيرين، وذلك على عادة الحضارم في إندنوسيا في ذلك الوقت حتى يتعودوا على حياة الشدة والمعاناة وليرتبطوا بوطنهم الأم ويتقنوا العربية بعد حياة الترف والنعيم التي كانوا يعيشونها في إندنوسيا..
ومن هناك تابعا الرحلة إلى القاهرة في أول بعثة تعليمية لأبناء حضرموت لمصر، وتابعا دراستهما هناك والتحقا بجامعة فؤاد الأول، وكانا يقطنان في حي شبرا، شارع أبو طاقية، وما زال أحد أعضاء البعثة يحتفظ بالشقة إلى الآن وهو السيد عزان عبدات....
وباعدت الأيام بينهما قليلاً، فبعد التخرج والعمل في مصر لفترة توجه والدي لهولندا ليؤسس الإذاعة العربية هناك، وتنقل باكثير بين الحجاز والصومال وغيرها، ولكن الصلة بينهما لم تنقطع أبداً، وعاد والدي للعمل في مكة المكرمة وكان دائم السفر إلى القاهرة للالتقاء بصديق عمره...
والواقع أن ذكرياتي عن باكثير كثيرة لا تنسى، فقد كنت في السابعة من عمري عندما التقيته أول مرة في القاهرة حيث كان يسكن في شارع الملك عبدالعزيز آل سعود في حي المنيل على كورنيش النيل، بعمارة للشيخ محمد سرور الصبان في الدور الخامس، وكان صالون المنزل مزداناً بالشهادات والأوسمة التي نالها باقتدار. وأذكر أنني قرأت اسم الرئيس جمال عبدالناصر على إحداها فقلت له: لا بد أنك شخص مهم لتنال ذلك الشرف، فقال: عندما تكبرين وتقرأين كتبي ستعلمين ما فعلت وتخبريني رأيك بصراحة ...
أذكر أنه -رحمه الله- كان يحب الأطفال كثيراً، ربما لحرمانه منهم، فهو لم يرزق بأبناء أو بنات لا من زوجته الحضرمية ولا من زوجته المصرية، بل كانت السيدة المصرية لها ابنة من زواج سابق إسمها السيدة إجلال، وقد أحبها باكثير –رحمه الله- حباً كبيراً، واهتم بها حتى أنه زوجها من أحد الطلبة الحضارم الذين كانوا يدرسون في القاهرة وهو السيد/ عمر عثمان العمودي –رحمه الله- وأصر على بقائهما معه في الشقة بعد الزواج. وقد عاشا فيها حتى وفاته، ومن ثم وفاة أرملته، ولكنهما تركاها في السبعينات الميلادية بأمر من المحكمة بعد ما استصدر وكيل مالك العمارة حكماً من المحكمة بعدم أحقيتهما بالشقة المستأجرة. وقد انتقلا بعدها إلى مصر الجديدة ....

عذراً إن أطلت
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شفاء صلاح البكري


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3727985 عدد الزوار
911 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017