مقالات عن باكثير->مقال في مجلة/صحيفة
مشكلة ما تزال قائمة - الاتحاد 1992
بقلم: حسيب كيالي- صحيفة الاتحاد- أبوظبي- 7 رمضان 1417هـ/10 مارس 1992 علي أحمد باكثير كاتب جاء مصر من سيئون في حضرموت فاحتضنته وكرمته وأذاعت أدبه مثله مثل أي كاتب مصري من رعيله وكان ذلك قبل أن ينادى في مصر بالعروبة والوحدة. ولا ريب أن باكثير من جهته استحق التكريم في كثير من أعماله الأدبية الرائدة حتى إذا أراد أن يطرق باب الكوميديا التاريخية فاز بجائزة وزارة الشؤون الاجتماعية سنة 1950 ولكنه فوز –في رأينا- يغلب نظرية الفن للفن أو الفن للإمتاع على الفن للفائدة والإمتاع في آن معاً كما نريد لأدب أن يكون.أرستوفان إمام كتاب الكوميديا في طول تاريخ المسرح وعرضه على الدهور لم يكتب مسرحية هزلية واحدة من العشرات التي كتب إلا وهي أهجية لشخص أو لخلق أو لمثلبة من المثالب السياسية أو الاجتماعية في عصره وفي بلده  أثينا يعني أنه كان كاتباً غائياً، وفي اصطلاح الأربعينات والخمسينات –أي خلال ارتفاع المد الجدانوفي قبل موت ستالين- كان كاتباً ملتزماً.فكرت على هذا النحو في علي أحمد باكثير بعد أن قرأت مسرحية "أبو دلامة" التي ذكرتها قبل قليل وفازت بجائزة الشؤون الاجتماعية وهي تحكي بعض نوادر الشاعر "أبو دلامة" مع الخليفة العباسي الثالث المهدي بن المنصور، افرض أن تلك كانت حال الشعراء في نظر الحكام (الخلفاء) أن يتخذهم هؤلاء لهواً ولعباً وكلما طق الكوز بالجرة قالوا للشاعر: "يا ابن الفاعلة، واللخناء، ويا لكع،وويلك، ووالله إن لم تضحكني لأقطعن لسانك .. سلني يا أحمق، الخ"في الصفحتين 35 و36 من هذه المسرحية نقرأ ما يلي:المهدي (مايزال منقبضاً ينظر إلى أبي دلامة) ويلك يا أبا دلامة ألم تجد لنا شيئاً بعد (يضحكنا)؟أبو دلامة: (لحظة يا أمير المؤمنين ..المهدي (غاضباً) ويلك فلأوجدنه أنا لك .. اصغ إليأبو دلامة:  نعم يا أمير المؤمنينالمهدي: عزمت عليك إلا ما هجوت واحداً ممن في مجلسي هذا يا لكعأبو دلامة: يا أمير المؤمنين هؤلاء وجوه بني هاشمالمهدي: أنا أعطي الله عهداً لأن لم تهج واحداً ممن هنا لأقطعن لسانك!أبو دلامة: (يقلب طرفه في القوم فكلما –لاحظ كثرة الفاءات عند الكاتب- نظر إلى واحدٍ منهم غمزه بأن عليه إرضاؤه) يا ويلتا قد هلكتالمهدي: هات ويلك ! علام تقلب طرفك في القوم؟أبو دلامة: لأرى أولاً يا أمير المؤمنين أيهم أحق بالهجاءالمهدي: فهل وجدته ويلك؟ (هل الفاء وويلك من شروط خفة الدم عند الخليفة؟)أبو دلامة: نعم يا أمير المؤمنينالمهدي: فهات إذن!أبو دلامة: ولي الأمان يا أمير المؤمنين؟ (قربنا من الذروة الكوميدية انتبهوا!)المهدي: ولك الأمانأبو دلامة: (منشداً):ألا أبلغ إليك أبا دلامةفليس من الكرام ولا كرامةإذا لبس العمامة كان قرداًوخنزيراً إذا نزع العمامةجمعت دمامة وجمعت لؤماًكذاك اللؤم تتبعه الدمامةفإن تك قد أصبت نعيم دنيافلا تفرح فقد دنت القيامة(يضحك الحاضرون)المهدي: ويلك قد عرفت كيف تتخلص

أليس ظهور شاعر مثل ابن الرومي الفطيم في مثل هذا الجو الموبوء معجزة؟


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4881534 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2020
افلام سكس عربي سكس مراهقات