مقالات عن باكثير->مقال في مجلة/صحيفة
شعراء الإسلام ... علي أحمد باكثير.. رائد التجديد

الخليج> الدين للحياة

 2006-02-03

 
شعراء الإسلام ... علي أحمد باكثير.. رائد التجديد
اعترف له الجميع بأنه رائد التجديد الشعري وصاحب الفضل الأول في تحديث القصيدة العربية، حتى رواد التجديد أنفسهم، وفي طليعتهم بدر شاكر السياب ونازك الملائكة.

 

كان أديبا موهوبا، ودارسا ومجودا سليم الفطرة، إسلامي النزعة، اعتبره الأدباء والشعراء العرب ابرز رواد الشعر والقصة والأدب المسرحي في القرن العشرين.  القاهرة  “الخليج”:  انه “علي أحمد باكثير” الذي جسدت أعماله الفنية هموم الأمة الإسلامية بحس إسلامي صادق، حيث ظهرت النزعة الإسلامية واضحة جدا في كل ما كتب ونظم من أشعار.. كما كان نموذجا للأديب الملتزم بأخلاقيات دينه، وبروح الولاء للإسلام والعروبة، وقد لجأ في مقدمات أعماله إلى المباشرة في عرض أفكاره وتأكيد القيم التي ينحاز إليها، وظل على الدوام يستنهض روح النصر في العرب والمسلمين.ولد “علي أحمد باكثير” في “سورابايا” بإندونيسيا من أبوين عربيين عام 1328 ه الموافق 1910م وتوفي بالقاهرة عام 1389 ه الموافق 1969م.أرسل إلى وطنه حضرموت وهو صغير لينشأ في وطن آبائه وهي عادة الحضارمة في المهجر، وتزوج مبكرا ولكن زوجته توفيت مبكرا، فالتمس السلوى في الهجرة، فانتقل إلى الصومال والحجاز ثم استقر في القاهرة، ودرس في قسم الانجليزية التابع لكلية الآداب في جامعة القاهرة وتخرج عام 1938 والتحق بمعهد التربية العالي وتخرج فيه عام 1940 وعمل بالتدريس حتى العام 1954م في المنصورة والقاهرة، ثم انتقل إلى وزارة الثقافة والإرشاد القومي وتولى مناصب في إدارة الرقابة على المصنفات الفنية.بزغ نجمه الأدبي وهو لا يزال طالبا حيث نشر أولى مسرحياته “همام في بلاد الأحقاف” 1934 وترجم رائعة شكسبير “روميو وجولييت” في شعر مرسل، ثم ألف مسرحية “إخناتون ونفرتيتي” في القالب الشعري الحديث.إيمان عميق اتصل “علي أحمد باكثير” ببيئات مختلفة في القاهرة بعد استقراره في مصر وهكذا قدر لسلفيته أن تتزود بروافد معاصرة أكدت قوة المفاهيم التي اعتنقها، وقد كان صاحب عقيدة راسخة وإيمان عميق بالإسلام وبقدرته، مؤمنا أيضا بمفاخر التراث الإسلامي على مر العصور، كما كان مبجلا لقدرات وعظمة رجال الإسلام، وقد وضع ملحمة إسلامية كبرى في سيرة الخليفة العادل عمر بن الخطاب تتكون من تسعة عشر جزءا وقد نشرت ستة أجزاء فقط من هذه الملحمة.وبأشعاره كان يحاول علي أحمد باكثير أن يستنهض العرب ليهبوا ويحصلوا على استقلالهم من الاستعمار الغربي فيقول:يا ويح قلبي بجنبي لا هدوء لهيجيش بالهم كالبركان بالحمميئن من ثقل الآمال تبهظهإن الهموم رسالات من الهممأرنو إلى (يعرب) والدهر يعرضهارواية البؤس بعد العز والنعمتقاسمتها شعوب الغرب تدفعهاإلى المهالك سَوْق الشاء والنعموأرمق الدين والأعداء توسعهفتكا يضاف إلى أدوائه القسميكاد في داره ظهر النهار على مرأى العمائم من أهليه والحممكما كان يحث الشعوب العربية على الوحدة ونسيان أية خلافات ونشر الحب بين العرب والمسلمين كأول طريق للوحدة فقال:وما الحياة بلا حب سوى جففعن فطرة الله أو ضرب من العدموفي قصيدته “نهج البردة” التي كانت اشهر قصائده وصف باكثير موقف المسلمين وهم يقفون بين يدي الله فيقول:فما وقوفك مشدوها تردد مابين النكوص على الأعقاب والقذم؟حيث الجموع خشوع يلجؤون إلىمولاهم بدموع التوب والندموشاهدت عيناك ذي البطحاء زاخرةبالذكريات لطه سيد الأممفاجمع متاعك واركب ظهر سابحةهوناً تسير بلا رحل ولا لجمتجري فتبصر بالأشياء مدبرةكأن منهزما في اثر منهزمثقافة واسعة كان علي أحمد باكثير على علم وثقافة واسعة وأصيلة وقد قام برحلات عديدة وشارك في كثير من المؤتمرات والوفود والأنشطة وظل على الدوام وفيا لمبادئه وثقافته، وكانت الصبغة الدينية والخلقية تظلل كل أعماله الأدبية مع عدم التفريط في المهارة الفنية، وكان حريصا على استهلال جميع أعماله من قصص ومسرحيات بآيات من القرآن الكريم ذلك بالإضافة إلى انه كان كثيرا ما يقتبس من آيات وألفاظ القرآن الكريم في شعره ومن ذلك:كأنما امتلأت بالغيظ فانطلقت تنفسا عن شواظ منه محتدمانبت (ويخلق ما لا تعلمون) بهاوغيرها من بنات العلم من قدمومن شعر باكثير في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:واعمد إلى الروضة الغنا فحيَّ بهاخير الخلائق من عرب ومن عجمقل السلام على فخر الوجود، علىخير النبيين، طه المفرد العلمواستجل سيرته قدام روضتهتر الكمال بلا زيغ ولا وهمهناك حيث يقوم الشوق في خجللدى الجلال جلال المجد والكرمتبدي ولوعك؟ أم تذري دموعك ؟ أمتهفو ضلوعك للآيات والعظموما تبث من الأشواق في حرميصاب فيه بليغ القول بالبكمكان الرسول هنا يلقي نصائحهفيطربون لها أشجى من النغموكان يقضي هنا بين الورى حكماأكرِم بأحمد من قاض ومن حكمكما يمدح أخلاق النبي في أبيات من شعره قائلا:كأنما الخلق “روض” والرسول بهخلاصة العطر من أزهاره الفغمجاءت به الدرة العصماء آمنةفأشرق الكون من أنواره العممواهتز أهل السماوات العلا طربابمنقذ الكون مما فيه من إثموغنت الحور أصوات السرور على مقاعد النور في قدسية النغموجسد علي أحمد باكثير أيضا من خلال شعره سمو الشعائر الإسلامية ودورها في ترقية المسلم والمجتمع الإسلامي فيقول:يرى “الطهارة” من أسمى شعائرهلا يقبل الله نسك الأغبر الدسموفي “الصلاة” مناجاة تطهر مننفس المصلي وتؤويها لدى البهموفي “الزكاة” دواء لا مثيل لهلكشف ما حاق بالدنيا من الإزمأما “الصيام” فترويض النفوس علىحمل الشدائد في صبر بلا برمو”الحج” مؤتمر المسلمين بهتنمو قواهم ليضحوا قادة الأمموكم به من دروس جد نافعةلو أن آذانهم خلو من الصمموشعر باكثير بالأزمة التي يمر بها العرب في حين أن الغرب يسارع نحو التقدم فقال:يا رب رحماك إن الغرب منتبهوالشرق مشتغل بالنوم والسأم

 


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4880710 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2020
افلام سكس عربي سكس مراهقات