مقالات عن باكثير->مقال في مجلة/صحيفة
علي أحمد باكثير.. راهب الفن

الخليج> الزمن الجميل
 
 2005-12-08
 
مرت الذكرى السادسة والثلاثون لرحيله في صمت
علي أحمد باكثير.. راهب الفن


في الوقت الذي تتوالى رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعات العالمين العربي والإسلامي حول أدبه وميزاته، وبينما تتابع فعاليات ومهرجانات الاحتفاء بإبداعه المتنوع شعراً ورواية ومسرحاً، لا يبدو في اليمن أن الساحتين الثقافية والفنية ستشهدان أي نوع من الاحتفاء أو الإحياء الجماهيري للذكرى السادسة والثلاثين لرحيل “راهب الفن” الأديب العربي والإسلامي الكبير علي أحمد باكثير، الذي وافته المنية في مثل هذا الشهر من العام 1969.
 

 صنعاء - ابراهيم الحكيم:   وزارة الثقافة والسياحة في اليمن التي سنت تقليداً جديداً خلال العامين الماضيين بالتفاتها لرواد الإبداع اليمنيين، إحياءً لذكر ونتاج الراحلين منهم وتكريماً للأحياء، لم تبد حتى هذه اللحظة أي اهتمام بذكرى الأديب اليمني الراحل علي أحمد باكثير الذي انطلق في العام 1932 من مدينة سيئون في حضرموت ليبدأ رحلته مع الأدب والإبداع مُتنقلاً بين عدن والصومال والحبشة، ومكة والمدينة والطائف، وصولاً إلى الاستقرار في مصر حتى وفاته في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني 1969.وأكد المدير التنفيذي لفعاليات وزارة الثقافة والسياحة في العاصمة صنعاء سعيد الشدادي أن برنامج المركز الثقافي في صنعاء لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لا يتضمن أية فعالية احتفاء أو مهرجان إحياء لذكرى باكثير.وقال: “حتى الآن ليس هناك أي ترتيب بهذا الشأن”، مُضيفاً: “لكن هذا لا يعني أن الاحتفاء بالأديب الكبير باكثير غير وارد، فهو بالطبع يظل مطروحاً على رأس القائمة”.وفي حين أكدت هدى أبلان الأمين العام لاتحاد الأدباء والكُتاب اليمنيين أن “شخصية باكثير قائمة بحد ذاتها وخالدة في اليمن ككل”، استبعدت في حديثها ل “الخليج” أن ينظم الاتحاد مهرجان إحياء لذكرى رحيل باكثير السادسة والثلاثين.وقالت: “نحن في الأمانة العامة للاتحاد نحلم بمهرجان كبير أو فعالية كبرى تليق بمكانة وتأثير الأديب الكبير علي أحمد باكثير في وجدان الأمة والأدب العربي”.وتابعت: “عملياً الاحتفاء بالأديب باكثير في حده الأدنى قائم في الاتحاد وأدبياته على مستوى نشاط الفروع، لكنه في الحقيقة دون الطموح المأمول للاتحاد”، واستدركت قائلةً: “لكن الاتجاه القادم ضمن السياسة والخطة العامة للاتحاد، أن يحتفي كل فرع للاتحاد في 11 محافظة بشخصيته الأدبية الأولى، مثل: الربادي في إب، والشحابي في الحديدة، وباكثير في حضرموت، وهكذا”.من جهته فإن فرع اتحاد الأدباء والكُتاب اليمنيين في مدينة سيئون الذي بادر حين كان “شعبة” وقبل أن يصير فرعاً رسمياً للاتحاد إلى تنظيم المهرجان الأول للاحتفاء بالأديب باكثير في نوفمبر/تشرين الثاني ،1985 لا يزال منذ إعادته “دار باكثير” لورثته في العام 1993 غارقاً في هم استعادة الدار واستلامها بموجب عقد شراء ابتدائي بثلاثين مليون ريال، تم توقيعه قبل ثلاثة أعوام مع ورثة باكثير، وتعذر تفعيل العقد لعدم توافر المبلغ الذي كان الرئيس اليمني قد وجه الحكومة بصرفه لمصلحة اتحاد الأدباء.كذلك “مؤسسة باكثير للثقافة والآداب والفنون” التي تأسست في العاصمة صنعاء عام 1996 “حُباً في باكثير وتيمناً به بصفته نجماً ساطعاً ومتألقاً في سماء الأدب العربي والإسلامي الحديث” على حد قول رئيس المؤسسة عبد الله محمد الخياري، وجعلت أبرز أهدافها المُعلنة “تخليد اسم باكثير ومدرسته الأدبية والفنية في سماء اليمن”، هي الأخرى لم تعلن حتى الآن عن أي توجه لتنظيم فعالية أو مهرجان احياء لذكرى رحيل باكثير السادسة والثلاثين.ولا يزال نتاج أدبي زاخر لباكثير، قوامه (35 مسرحية، و 6 ملاحم روائية وقصصية، و”نظام البردة” و”أزهار الربى” شعراً، ومئات الكتابات النقدية والفكرية)؛ في مجمله مغموراً وغير معروف على مستوى اليمن، بما في ذلك روايته التاريخية “وا إسلاماه” التي كانت إلى عهد قريب تدرس لطلبة الصف التاسع أساسي، ولم تعد كذلك اليوم. ما أعطى قيمة أكبر لمبادرة وزارة الثقافة والسياحة منتصف العام الماضي إلى إصدار أول كتاب تصدره جهة حكومية يمنية عن باكثير، ضمنته ترجمة وافية بعنوان “علي أحمد باكثير..المبدع والإنسان”.ومع أن وزارة الثقافة والسياحة حاولت بهذا الكتاب أن تعطي في 300 صفحة من القطع المتوسط لمحة عامة عن شخصية الراحل وعوامل تشكلها وعن حياته بدءاً من مولده في إندونيسيا عام 1910 وتلقيه تعليمه في حضرموت ومصر، ومروراً بتفتق ملكاته الإبداعية وهو دون الثالثة عشرة من العمر، وبزوغ نجمه في عوالم الشعر والقصة والرواية والمسرحية، وأدواره الريادية فيها، والأطوار التي مرت بها تجربته، والمعارك الأدبية والسياسية التي خاضها بسبب توجهه الأدبي الإسلامي، ومقتطفات من أبرز أعماله المنشورة وما قيل وكتب عنه، ونُبذات عن المخطوطة منها غير المنشورة، إلا أن الساحة اليمنية في المقابل مازالت تخلو من معالم أو مرافق عامة قائمة تحمل اسم الأديب الراحل علي أحمد باكثير، وتسهم في تخليد ذكراه والتعريف به في الذاكرة الجمعية اليمنية، وفي تأصيل ارتباطه وانتمائه اليمني الحضرمي الكندي، عدا مكتبة عامة واحدة جرى تأسيسها في مسقط رأس آبائه مدينة سيئون محافظة حضرموت في العام ،2002 ويشهد الإقبال عليها تزايداً ملحوظاً من جمهور القراء يقدره أمين المكتبة مصطفى الجفري “بمتوسط 60-65 زائراً يومياً من مختلف الشرائح الاجتماعية”.وبادرت وزارة الثقافة والسياحة في اليمن مؤخراً إلى رفد المكتبة ب(200) عنوان جديد في مجالات الأدب، والثقافة، تُضاف إلى 500 عنوان أصدرتها الوزارة خلال عام “صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004”، ورفدت بها المكتبة في شهر مارس/آذار الماضي، لكن المكتبة وهي إحدى مكتبتين عامتين وحيدتين في حضرموت بأكملها، لا تزال متواضعة في مبناها المؤلف من قاعة مطلعة واحدة تفتقد النوافذ، وفي محتواها الذي لا يتجاوز “2000 عنوان في مختلف حقول المعرفة والإبداعي الإنساني”.وباستثناء هذا المرفق القائم بذاته، فإن مشروعين آخرين لتخليد باكثير في الذاكرة الجمعية اليمنية، مازالا متعثرين عملياً ولم يكتب لهما الإنجاز، الأول مشروع تحويل دار باكثير المعروفة باسم “دار السلام” في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت إلى مقر لفرع اتحاد الأدباء والكُتاب اليمنيين ومتحف لباكثير يضم آثاره ومقتنياته التي تركها عقب إقامته في سيئون 13 عاماً (1920-1932) قبل أن يبدأ هجرته عقب وفاة زوجته الأولى.ووفقا لرئيس فرع اتحاد الأدباء في سيئون علي أحمد بارجاء، فإن “كل ما يتمناه الاتحاد هو أن يعود باكثير إلى وطنه وأن تكون داره بيتاً للفكر والأدب ومنبراً للثقافة”، حسبما قال، مُضيفاً: “الاتحاد يأمل أن يُصرف في القريب العاجل مبلغ شراء دار باكثير المُتفق عليه مع ورثته، ليتسنى لنا استلام الدار التي بدأت تظهر عليها آثار التهدم لعدم إسكانها وترميمها، والاستفادة من الأرض الواقعة شمال الدار لبناء مقر الفرع وقاعة كبرى للمحاضرات، وذلك ليعود الفرع إلى مزاولة نشاطه الثقافي فموقعنا الحالي لا يفي بتحقيق ما نطمح إليه”.أما ثاني مشاريع تخليد باكثير يمنياً، المتعثرة حالياً، فمشروع “مسرح باكثير” المُصنف أكبر المسارح العامة في البلاد، والذي كانت وزارة الثقافة والسياحة أواخر العام 2003 قد بدأت بتمويل حكومي قدره 200 مليون ريال، تنفيذ أعمال تشييده شمال العاصمة صنعاء في حديقة “الثورة”، على مساحة إجمالية قدرها 3025 متراً مربعاً، ووفق نمط المسارح الرومانية في بابل وقرطاج مع الحفاظ على خصوصية نمط العمارة اليمنية.
لكن أعمال تشييد المسرح الذي صممت مدرجاته الثمانية لتستوعب نحو 3500 متفرج، وكان مقرراً تدشينه في مارس/آذار المنصرم، توقفت في مراحلها الأخيرة، ولا تزال متوقفة لأسباب يعزوها المسؤول المُكلف من وزارة الثقافة بمتابعة سير التنفيذ المخرج المسرحي أمين هزبر إلى “تعثر معاملة استحقاق باقي المخصصات المالية للمشروع لدى وزارة المالية”.
 


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4880835 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2020
افلام سكس عربي سكس مراهقات