مقالات عن باكثير->مقال في مجلة/صحيفة
مسرح باكثير التاريخي

عن صحيفة عكاظ 18/1/2010

مــع الفـجــــر

مسرح باكثير التاريخي

عبدالله عمر خياط

لا خلاف في أن المسرح هو الأب الشرعي لجميع الفنون، ولقد كان إسهام علي أحمد باكثير في إنعاشه واسعا ومؤثرا.
وفي مؤلف من إصدارات نادي مكة الثقافي الأدبي بعنوان :
«الالتــزام في مسـرح باكثير التاريخي»
وهو من تأليف سحر عبد القادر أشقر التي تقول في المقدمة: قد نهض المسرح العربي منذ مطلع القرن العشرين بدور إيجابي يعضد دور الشعر وسائر الفنون الأخرى، بما أغرى به العامة من قيم وسلوكيات مجتلبة من دين الفطرة، وبما أنعش به الساحة من زخم تراثي أدبي، وآخر تاريخي توارى وغاب عن الأذهان، وبما قدم من رؤى مستقبلية تحذر من تسلط المستعمر واستبداده بشكل يكاد يودي بالمجتمع العربي إلى مهاوي الردى والرجعية.
وقد كان علي أحمد باكثير أحد كتاب المسرح العربي الذين وظفوا إبداعاتهم لخدمة الفكر والسياسة والمجتمع، وعرفته الأوساط الأدبية شاعرا وروائيا وكاتبا مسرحيا، وناقدا أدبيا، فقد خلف باكثير ــ فيما خلف من تراث أدبي غزير ــ كتابا أصيلا في النقد المسرحي أسماه
(فن المسرحية من خلال تجاربي الشخصية) ناقش فيه جملة من قضايا المسرح، وبث فيه عددا من الآراء الذاتية والغيرية فيما يتعلق باللغة والحوار وغيرهما من عناصر الأداء المسرحي، التي كانت موضع خلاف ــ بل معارك ــ بين النقاد وكتاب المسرح.
كما كان باكثير أيضا واحدا من أهم كتاب الالتزام في العصر الحديث الذين انطلقوا من خلال أعمالهم المسرحية من منطلق التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة، بمعنى أنه جعل من التزامه منطلقا لأفكار مسرحياته وفلسفة حياته، فضلا عن أنه ارتبط بالتاريخ في جل أعماله ارتباطا يغري بالوقوف على ذلك الجانب والتعرف على مضامين الالتزام من خلاله، وتوضيح رؤية باكثير في صياغة الدراما التاريخية التي على أساسها يتم إبراز علاقة الفن بالتاريخ، من هنا ومن بواعث تلك الحيثيات آثرت الدراسة أن تقف عن قرب على معنى الالتزام ومضامينه من خلال تطبيقها عمليا على إبداع باكثير في المسرح التاريخي خاصة، ومن ثم دراسة التهمة القائلة إن الالتزام سبب في ضعف العمل الإبداعي والوقوف على مدى صحتها من خلال تسليط الضوء على جهود باكثير الفنية، ورؤاه النقدية في مجال المسرح، ووضع كل رأي في موضعه ومناقشته عند العرض على امتداد فصول الدراسة الفنية، والوصول إلى الدوافع الحقيقية وراء ظلم باكثير وإبعاده عن الساحة الأدبية والفنية، وانطلاقا من هذه الأهداف التي وضعتها الدراسة، سيتحاور البحث مع المسرحيات التاريخية لعلي أحمد باكثير التي تربو على ثلاثين مسرحية، مع الإفادة من بعض المسرحيات ذات الصبغة الأخرى ــ الاجتماعية مثلا ــ طالما ألقت ضوءا على ظاهرة تاريخية أو فنية، كنا نتعامل معها من خلال المسرحيات موضع الدراسة.
تحية للأستاذة سحر عبد القادر الأشقر على ما قدمت، وشكرا للنادي على إصداره الكتاب وإهدائه.

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4880813 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2020
افلام سكس عربي سكس مراهقات