مقالات عن باكثير->مقال في مجلة/صحيفة
الأديب الألمعي «علي أحمد باكثير».. وحدوياً ورائداً

صحيفة 26 سبتمبر-العدد 1519 - التاريخ: الخميس 27 مايو 2010

الأديب الألمعي «علي أحمد باكثير».. وحدوياً ورائداً

غسان سالم عبدون

> في شهر رمضام المبارك الفائت «1430ه» خضت تجربة برامجية نوعية جديدة عبر إذاعة  المكلا.. تحدثت «ولاول مرة» بشيء من التفصيل عن الاديب اليمني والاسلامي والعالمي الموسوعي «علي أحمد باكثير» أسميت البرنامج  «شيء يسير عن الاديب علي أحمد باكثير» وهو حصاد مشوار من البحث والجمع الاطلاع والمتابعة والتقويم.. تم خلاله تناول جوانب من حياة وإبداع قامة روائية ومسرحية، قصصية وفكرية لامعة وبحسب ما توافر لدي من معلومات وبرامج ومصادر ودعم معنوي وتعاون لا محدود من عدد من الاختصاصيين والمهتمين «جزاهم الله خيراً» وفي مقدمتهم الاستاذ الباحث الدكتور محمد أبو بكر حميد الاستاذ الاكاديمي بجامعة الملك سعود بالرياض وبالباحث اليمني والعربي والاسلامي المنصف والمتميز الذي كرس أكثر من 27 عاماً من عمره «المديد بأذن الله» في البحث عن درر هذا الاديب الالمعي وقدم ومازال «جوامر» أخرى من ابداع وأدب وفكر «علي أحمد باكثير» «1910م - 1969م».
وأتذكر انه من بين المصادر المهمة التي استفدت منها في المادة الإذاعية وحظيت بمتابعة جماهيرية «مفترضة» مقاطع تسجيلية بصوت الاديب  «باكثير» في الحفل الوداعي الذي نظم على شرف زيارته الاخيرة لمسقط رأسه «سيئون» ولموطنه حضرموت في عام 1968م أي قبل وفاته  في مصر بعام واحد ، من بين تلك المقاطع تعليقه على ترحيب احد اعضاء   الاتحاد الوطني لطلبه اليمن، وتأكيده «أي الباكثير» على الوحدة اليمنية والوحدة العربية للأمة إذ قال : «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يا أبنائي الطلبة يا إخواني أباء الطلبة ويا أهل هذا الحفل الكريم الذي أقامه الاتحاد الوطني لطلبة اليمن.. وهذا اللقب ذاته هو الاسم ذاته يبعث في النفوس النشوة.. يبعث في نفسي أنا نشوة كبيرة غامرة، لأنه يدل دلالة واضحة على ما بلغناه من الوعي بالوحدة اليمنية ثم الوحدة العربية للامة ويواصل الاتحاد الوطني  لطلبة اليمن اليمني وليس الاتحاد الوطني لطلبة حضرموت، وليس الاتحاد الوطني لطلبة  اليمن الجنوبية ولكنها على الاطلاق أو اليمن كلها ، شمالها وجنوبها أ. ه. .
الوحدة السمة
لقد كانت الوحدة اليمنية أولاً ثم الوحدة العربية والاسلامية  هاجساً أكبر وسمة واضحة من هواجس وسمات فكر وعطاء والاديب «علي أحمد باكثير، وقد ترجمها رواية  وشعراً ومسرحاً رأياً منطوقاً وحديثاً مسموعاً ومادة مقروءة وبالذات من خلال أحاديثه لوسائل الإعلام التي أدلى بها في العشر السنوات الأخيرة من حياته، وقبلها لم يتحدث للإعلام.. وظل صامتاً.. متكئاً على إيمانه ومبدئه  الذي التزم به وعنوانه: إن كثرة حديث الاديب عن ذاته تشغل الناس عن مؤلفاته، وأن افضل ما يقوله الاديب هو ذلك الذي يقوله للناس من خلاله إبداعه..!
الرائد.. باكثير!!
إن الأديب الرائد علي أحمد باكثير، وعبر محطات حياته التي بدأت بميلاده عام 1910م في «سوربايا» بإندونيسيا من أبوين حضرميين يمنيين مهاجرين تزوجا هناك وهي بداية القسم الاول من حياته الممتدة من العام نفسه وحتى 1934م وتضمنت مجموعة بيئات «اندونيسا» اليمن «حضرموت ثم عدن» ثم بلدان الساحل الافريقي ، وهي جيبوتي، الصومال، والحبشة، وكان يريد مصر الا ان السلطات البريطانية لم تمنح له التصريح فذهب الى  «الحجاز» ثم وصل  مصر في غضون سنة 1939م.. أما القسم الثاني من حياة باكثير فكانت في مصر حيث كان مستقره ومقامه ومماته 1934م غرة شهر رمضان 1389م الموافق 10/11/1969م اقول : لم يكن باكثير منعزلاً في زوايا أدبه الابداعي المميز ومنزوياً بفكره التجديدي  بل حمل لواء «الريادة» عبر انتاجه الأدبي والمسرحي و القصصي وتمرد على أوضاع اجتماعية وسياسية معينة في فترة معينة رافقته حتى وافاه الاجل في العام 1969م   فكان رائد الأدب  العربي الروائي، ورائد  قضية فلسطين في المسرح  العربي التي تنبأ بكارثة احتلالها واغتصابها وتبنى قضيتها وحارب الكيان الصهيوني، كما ان الوحدة اليمنية فالعربية الاسلامية والسلام العالمي الانساني  العادل ظلت حاضرة في انتاجه  الادبي المتنوع بالإضافة إلى فكره التجديدي والسلفي.
تكريم باكثير
لم يتعرض اديب «بنظري المتواضع» لظلم وتجاهل مثلما تعرض له الالمعي باكثير وأدبه وخاصة في فترة تولي اليسار الحكم في مصر وبالذات القائمين على الشأن المسرحي والروائي،
وهو الامر الذي دفع  به أن يميط لثام الصمت «اللغة»  في عقد حياته الأخير فتحدث لوسائل الاعلام، لكن يظل ما تركه لنا الاديب والروائي والمفكر علي احمد باكثير كنزاً  مليئاً بالجواهر والدرر استطاع نخبة من الادباء والمهتين الغيورين في مقدمتهم الدكتور محمد ابو بكر حميد والدكتور  عبدالحكيم الزبيدي، صاحب موقع علي أحمد باكثير على شبكة الانترنت وغيرهما كثير ان يقدما شيئاً من بريق تلك الجواهر ولمعان الدرر ومازال الكثير من أدبه يحتاج  للبحث والتناول والاظهار إلا أنه «باكثير» حاز العديد من الجوائز التقديرية كما حصل على العديد من الأوسمة في حياته وبعد مماته منها:
وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى عام 1963من الرئيس جمال عبدالناصر، كما حصل في العام نفسه على وسام عيد العلم ووسام الشعر.
فيما منحته هيئة رئاسة مجلس الشعب الاعلى في اليمن الجنوبية سابقاً وسام الآداب والفنون عام 1985م.
 أما فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية فمنحه وسام استحقاق في  الآداب والفنون عام 1998م.
- وأصدر توجيهاته الكريمة للجان المختصة ومنذ تكريمه الأول بالوسام بحفظ تراث وأدب باكثير وشراء دار السلام وهو منزله بسيئون والعمل على تحويلها إلى متحف بل وفي زيارته الاخيرة لمحافظة حضرموت النصف الاول من شهر ابريل 2010م وجه الأخ الرئيس بالاحتفال اللائق بمئوية الأديب علي احمد باكثير رحمه الله.
- نائب رئيس تحرير صحيفة شبام/ حضرموت
- معد ومقدم (البث المباشر) باذاعة المكلا


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4207642 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2019
افلام سكس عربي سكس مراهقات