مقالات عن باكثير->مقالات الدكتور عبد الحكيم الزبيدي
شعر باكثير وقضاياه قبل وصوله مصر

نشر في مجلة الهلال - يونيو-2010  

د. عبدالحكيم الزبيدي
كان علي أحمد باكثير شاعراً في كل أدوار حياته إلا أنه لم يهتم بشعره، ومات دون أن يجمعه أو يصدره في دواوين إلا ما كان في شكل مسرحية شعرية. وبالرغم من غزارة إنتاجه في المسرحية وأهمية إنتاجه في الرواية إلا أنه لم يكف عن نظم الشعر وظل الشعر يفرض نفسه عليه في كثير من اعماله النثرية. وفي أخريات أيامه عاد باكثير الى الشعر يتكئ عليه بعدما مسه الضر من الذين حاربوه في المسرح لتمسكه بلونه الفكري الأصيل ورفضه لألوانهم المستوردة الأمر الذي وصفه د. عبده بدوى في كتابه «باكثير شاعراً» بقوله: «.. وبعد أن أبعد عن المسرح جعل الشعر له قراراً، وجعل خلاله أنهارا، وجعل له رواسي وجعل بين البحرين حاجزاًَ..».
وقد قيض الله لشعر ولأدب باكثير ولتراثه المخطوط من ينهض بعبء دراسته ونشره، وذلك هو الباحث المحقق الأديب الدكتور محمد أبو بكر حميد الذي أصدر عام 1987م ديوان باكثير الأول «أزهار الربى في أشعار الصبا» الذي يحوي القصائد التي نظمها باكثير قبل مغادرته حضرموت عام 1932م. ومع مطلع عام 2008م أصدر الدكتور حميد ديوان باكثير الثاني الذي يحوي القصائد التي نظمها باكثير أثناء إقامته في عدن بعد مغادرته حضرموت خلال عامي 1932- 1933م، وقد اختار لها المحقق من واقع مضمونها عنوان: «سحر عدن وفخر اليمن». ويعد الآن للنشر ديوانين آخرين لباكثير هما ديوانه الثالث: «صبا نجد وأنفاس الحجاز» الذي يضم شعره في المرحلة السعودية وهي سنة 1933م التي غادر بعدها إلى مصر.
وديوانه الرابع «وحي ضفاف النيل» الذي يضم شعر باكثير منذ وصوله مصر سنة 1934م حتى وفاته سنة 1969م.
ويمكن تقسيم شعر باكثير من الناحية الفنية إلى مرحلتين هامتين: المرحلة الأولى هي مرحلة ما قبل قدومه إلى مصر والمرحلة الثانية هي مرحلة مصر. فحين قدم باكثير إلى مصر سنة 1934 أحضر معه مخطوطات شعره الذي نظمه في حضرموت واندونيسيا وعدن والحجاز. ويغلب على هذه المرحلة التأثر بالمدرسة الإحيائية أو الاتباعية كما تعرف أيضاً. ويغلب على قصائدها الجزالة اللفظية والميل إلى الغريب كما في قوله (1):
أنا النهر الليلي فيما أرومه
من المجد لا آلو ابتكاراً وإدلاجا
ومن ناحية الأغراض نجد الأغراض التقليدية كالوقوف على الأطلال، كما في قوله (2):
لمن طلل تحاكيه الوشوم
عفت منه المعالم والرسوم
يحاكيه مصحفاً من عهد عادٍ
بخط الحميري له رقوم
والفخر بالنفس وبالقبيلة، كما في قوله (3):
ولي في كل مكرمةٍ محل
رفيع دون رتبته النجوم
ورثت المجد من سادات قومٍ
فمجدي يافتى مجد قديم
والتناص مع القرآن الكريم والحديث الشريف الذي كان انعكاساً للثقافة الإسلامية والتراثية التي تلقاها باكثير في حضرموت. فمن أمثلة التناص مع القرآن الكريم قوله يصف وقع خبر وفاة زوجته الشابة على نفسه (4):
رزئت به رزءاً لو أن عظيمه
على جبلٍ لأندك أو كوكب خرّا
وفيه إشارة إلى قول الله تعالى: «فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا» (5).
وقوله في رثاء شوقي (6):
كبرت «مات أمير الشعر» من
يعها يغش عليه ويدر
وفيه إشارة إلى قوله تعالى: «كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا» (7).
وكما أكثر باكثير من الاتكاء على بعض المعاني القرآنية في شعره، نجده أيضاً يقتبس من مشكاة النبوة ما يطعم به شعره فيزيده ألقاً وتوهجاً. فمن ذلك قوله (8):
أبني أبي إن الشقاق مذلة
والدين نصح والإله شهيد
وفيه إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» (9).
وقوله متحدثاً عن القاضي الذي سلم اليهودية التي أسلمت إلى قومها مقابل المال (10):
أجهلاً وتدجيلاً وظلماً ورشوةً
ولهواً بدين الله لهوك بالدد؟
وفيه تناص مع الحديث النبوي: «لست من ددٍ وللا دد منى» (11).
ومن الناحية الفكرية نجد أن أهم ما كان يشغل باكثير قبل وصوله مصر أمران، هما: قضية العودة إلى منابع الدين الصافية ونبذ البدع، ثم حلمه بقائد سياسي يوحد شتات الأقطار العربية أمجادها وتعبر بها مصاف الدولة المتقدمة ، وسنحاول في السطور التالية تلمس هذين المحورين في قصائد باكثير قبل وصوله الى مصر.
1- محاربة التخلف ونبذ البدع :
تأثر باكثير منذ نشأته الاولى في حضرموت بدعوات الاصلاح في مصر خاصة دعوة جمال الدين الافغاني وتلميذه محمد عبده ثم العلامة رشيد رضا صاحب مجلة المنار التي كانت تصل الى باكثير في حضرموت ولذا حدثت الجفوة بينه وبين معاصريه في حضرموت الذين جمدوا على ما توارثوه عن اجدادهم ورفضوا كل مظاهر التطور والتجديد وعدوا الانتقاد على هدى وبصيرة كفراً وزيغاً .
يقول باكثير مؤكداً على حرية الانتقاد(12)
ألا لا تذموا الانتقاد فإنه
هو الرشد يهدي كل من ضله الرشد
ويحث طلاب مدرسة النهضة العلمية بسيئون التي درس فيها ثم أصبح استاذاً بها (13) :
يا بني النهضة جدوا في العلى
ذللوا كل جمود في العلى
لا يكون الشيء من غير سبب
باجتهاد مستمر ودأب
وكان با كثير من اوائل من دعوا الى تعليم المرأة وأن تعطى لها الفرصة كي تساهم في بناء نهضة الامة وفي ذلك يقول(14) :
كيف السبيل الى النهوض
وامهات النشء عور؟
ايلدن احياء وهن
من الجهالة في قبور؟
وكان با كثير يدعو الى العودة الى منابع الدين الصافية كما هي في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتخليص الدين مما علق به من شوائب البدع يقول باكثير مشيداً بجهود جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده في إحياء الدين(15)
وقفت بين رسوم الدين اندبه 
وقوف باكٍ على آثار مرتحل
وقلت لولا جمال الدين قام به
لما وقفت على رسم ولا طلل
ولو تخلف عنه «عبده» نفساً
لطار طائره من قبضة الأمل.
ونجد باكثير يؤكد على هذه المعاني كما في قوله داعياً ابناء قومه عرب اندونيسيا الى التآخي ونبذ الخلاف(16):
ثوبوا الى هدى النبي وصحبه
تجدوه سهلاً واضحاً مطروقاً
وعقيدة السلف النقية انها
أقوى وأقوم حجة وطريقا
واقضوا على البدع المضلة انها
بدع هوت بالمسلمين سحيقا
هي ضيعت اوطانهم هي مزقت
سلطانهم وكيانهم تمزيقاً
والدين دين الله دين محمد
لا يعرف التابوت والصندوقا
وقد كان باكثير ماضي العزيمة في محاربته للجمود والتخلف لا يضره من خالفه فقد كان ثابت العقيدة حر التفكير لا يقبل وصاية من احد يقول محدداً مبدأه وغايته(17)
مبدئي ثابت وقلبي شجاع
راعي حر وفكري طليق
لا أقول الذي اعتقادي سواه
وبمثلي اوهامهم لا تليق
وأطيق احتمال كل أذى في ال
حق لكن لكتمه لا اطيق
قلبي الآن خافق وسيبقى
ينصر الحق ما استمر الخفوق
ويحمل باكثير على علماء السوء - كما اسماهم - الذين تركوا واجب الاصلاح والدعوة واخذوا يتاجرون بالدين(18).
وبينهم علماء السوء في دعة
بالدجل عن واجب التذكير في شغل
قد صيروا الدين جسراً يعبرون
به الى المطامع من مال ومن خول
وفي عدن شهد با كثير حادثة اثارت غضبه حيث اسلمت امرأة من اليهود وهربت من قومها خشية ان يفتنوها في دينها فدعاها احد القضاة الى الانتقال الى منزله مع اهله في حي الشيخ عثمان حتى يعلمها الاسلام ثم اسلمها لليهود يقول با كثير واصفاً القاضي(19).
وفي الشيخ قاضٍ وجهه وجه متقٍ
ولكن في اضلاعه قلب محلد
يسبح بإسم المال طول نهاره
ولا سيما اسم الأصفر المتوقد
فقبحت يا عبد اليهود وسُبَّة ال
جدود وعار العرب في كل مشهد
أجهلاً وتدجيلاً وظلماً ورشوة
ولهواً بدين الله لهوك بالدد؟
ولم يقتصر تأثر باكثير على دعاة الإصلاح وأصحاب الفكر المستنير بل شمل أيضاً تأثره بأدباء مصر وشعرائها على نحو ما نجده من شعر له في تقريظ كتاب النظرات للمنفلوطي (20)
لله در «المنفلوطي» الذي
نفح الورى بكتابه «النظرات»
سفر جليل مستطاب جيد
قد جاء «لطفي» فيه بالأيات
ويكتب أبياتاً يخاطب بها صورة المنفلوطي قائلاً(12):
لبيك صورة مصطفى لطفي
مثلت لي ما فيه من لطف
إنى لأحمل في هواه جوى
وصبابة جلت عن الوصف
وحين يصله ديوان حافظ إبراهيم يولم وليمة للأدباء وينشئ قصيدة بهذه المناسبة «22» :
أهلاً بديوان حافظ
يا ليتني لك حافظ
وقد كان باكثيريطمح إلى زيارة مصر ليتزود بالعلم ويحظى بشرف التتلمذ على يد أساتذتها الأفذاذ الذين تأثر بأفكارهم وكتبهم وهو في حضرموت، وتبدو هذه الرغبة الملحة في فلتات شعره، في كثير من قصائده، فمن ذلك قوله في وداع أستاذ أزهرى كان عائداً إلى مصر «23»:
سنلقاك في «سيئون» إن شاء ربنا
وإلا فإن الملتقى بلك في «مصر»
وفي مرثيته في أمير الشعراء يوضح باكثير أنه كان ينوي السفر إلى مصر ليسلو مصابه في زوجه الحبيبة، وأنه كان يأمل في لقاء حافظ وشوقي ولكن الموت سبقه إليهما «24»:
يابنات النيل أسعفن أخا
غربة لوحه طول السفر
خطف الدهر بها من يده
زهرة منكن في العمر النضر
ما ثلتكن جمالاً وحلى
وتسامت بحياء وخفر
فأنبرى ينشد في «مصر» العزا
فإذا مصر عليه تستعر
سلبت حافظها في عزة
ثم «شوقيها» بلمح من بصر
كم تمنيت بأن القاهما
فأرى الوالد والعم الأبر
2- الدعوة الى الاتحاد والاشادة بدعاة الاصلاح:
كان باكثير يدعو الى التآلف والاتحاد بين المسلمين ونبذ الفرقة والخلاف ، لهذا نراه يأسى للخلاف الذي دب بين بني قومه عرب اندونيسيا فيقول:(25)
بينا الشعوب تجد في نهضاتها
لعبت بقومي جهدها البغضاء
شطوا وغالوا في الشقاق وبينهم
دين ووحدة موطن وإخاء
إلى إن يقول داعياً الى التآلف ونبذ الخلاف:
فتصافحوا بيد الاخاء فإنما
فوز العشير على العشير بلاء
فإلى متى تبقون في حال لها
يبكي الحليم وتضحك السفهاء
وحين يرى العرب المهاجرين في الحبشة متفقين يسر باكثير ويحييهم بقصيدة مطلعها (26):
على اخواننا المتديرينا
أديس ابابا سلام المخلصينا
وفيها يقول محيياً لها مثنياً على التاريخ العظيم الذي صنعه قومه الحضارم الذين نشروا الاسلام في جزر الهند الشرقية بالقدوة الحسنة ومعرضاً بالمتخاصمين منهم :
ألا لله دركم رجالاً
سعيتم للعلا متكاتفينا
بنادي الاتفاق قد اتفقتم
على إعلاء شأن المسلمينا
رحلتم تبتغون هناك رزقاً
فعدتم تنشرون هناك ديناً
رأيتم سوء عاقبة التعادي
فكنتم بالاخاء متمسكينا
فهل لبني أبينا أن يروكم
بأقصى الشرق؟ هل لبنى أبينا؟
لعلهم بكم اما رأوكم
نهضتم بالتآخي يقتدونا
ويمتدح الصلح الذي تحقق بين الحزبين المتخاصمين من إخوانه العرب في جيبوتي على يد العلامة محمد بن سالم البيحاني ولا ينسى ان يعرج على ذكر الشقاق في اندونيسيا(27)
لله در عصابة من يعرب
نزعوا إلى شيم الجدود عروقا
تاهت على الإقطار جبيوتي بهم فخراً
وكانت بالفخار خليقا
فزعوا الى ظل التآخي بعدما
صلوا برمضاء الشقاق حريقا
وتأكدوا كيد العدو فأبرموا
عهداً بتسوية الخلاف وثيقا
مالت بأعطافي بشائر صلحهم
فكأنما لعبت بها موسيقا
وذكرت إخواني بإندونيسيا
فوقعت في بحر الهموم غريقا
وهكذا رأينا باكثير يفرح ويتمايل طرباً - وكأنما لعبت به موسيقا - على حد قوله حين يسمع انباء الصلح والتآخي والتآزر بين العرب المسلمين ويأسى ويتألم لحال الشقاق والخلاف.
ومن منطلق رغبة باكثير في توحيد اشتات بلاد العرب تحت قيادة قوية كان اعجابه بالملك عبدالعزيز الذي وحد الحجاز ونجد ونواحيهما في دولة قوية بالاضافة الى انه كان يحارب البدع التي ادخلت على الدين وكان باكثير يعاني منها في حضرموت (28)
عبدالعزيز الفارس المغوا،
روالملك المظفر
جئت الحجاز فصنته
ممن يعيث به ويفجر
واقمت فيه الدين من
اوهام سطرها مؤجر
وسوف يتأكد هذا الاعجاب بالملك عبدالعزيز حيث يقدم باكثير الى الحجاز ويلتقي به كما يلتقي برواد الأدب الحجازي في ذلك الوقت ويتأثر بهم ويتأثرون به.
خاتمة :
وهكذا تجولنا سريعاً في شعر باكثير قبل وصوله الى مصر وتلمسنا غيرته الاسلامية وحزنه وأساه على تخلف قومه وتفرق كلمتهم وفرحه وسروره ببواعث الامل التي تمثلت في الدعاة المخلصين الذين حملوا على عاتقهم مهمة بعث الدين الصحيح ورأينا كيف أثرت ثقافة باكثير الاسلامية في شعره حتى سالت كلمات ومعاني القرآن الكريم والسنة المطهرة على أسلة قلمه بعد ان تشبعت بها روحه رحم الله باكثير وقد اقتصرنا في استشهاداتنا على الديوانين الاولين لان الثالث ديوان «صبا نجد وانفاس الحجاز والرابع «وحى ضفاف النيل» يحققها ويعدهما للنشر حالياً د. محمد ابوبكر حميد ونأمل أن تكتمل قريباً حلقات أعمال باكثير الشعرية الكاملة حتى يتبوأ المكانة التي يستحقها بين شعراء العربية في العصر الحديث.

هوامش:
1- ازهار الربى في شعر الصبا تحقيق محمد أبوبكر حميد الدار اليمنية للنشر والتوزيع 1408ه  1987، ص 55.
2- المصدر السابق ص 141.
3- المصدر السابق.
4- سحر عدن وفخر اليمن تحقيق د. محمد ابوبكر حميد مكتبة كنوز المعرفة جدة  1429ه 2008م ص 91 .
5- سورة الاعراف من الآية رقم 143.
6- سحر عدن ص 111.
7- سورة الكهف من الآية رقم 5.
8- سحر عدن ص 130 - 131.
9- ابن رجب الحنبلي جامع العلوم والحكم طبعة خاصة بدار الملك عبدالعزيز الطبعة التاسعة 1423ه ج1 ص 215.
10- سحر عدن ص 157.
11- ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم 2453.
12- ازهار الربى ص 56.
13- ازهار الربى ص51.
14-ازهار الربى ص 176.
15- سحر عدن ص 154.
16- سحر عدن ص 106.
17- ازهار الربى ص 94.
18- سحر عدن ص 153.
19- سحر عدن ص 157.
20 -ازهار الربى ص 81.
21-ازهار الربى ص255.
22-ازهار الربى ص 89 .
23 -ازهار الربى ص 198.
24- سحر عدن ص 114-115.
25 - سحر عدن ص 121- 122.
26- سحر عدن ص 94.
27- سحر عدن ص 100.
28- سحر عدن ص 85 .

 


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4189391 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2019
افلام سكس عربي سكس مراهقات