مقالات عن باكثير->مقالات في الإنترنت
علي أحمد باكثير في مرآة وديع فلسطين

علي أحمد باكثير في مرآة وديع فلسطين

بقلم: أ. د. حسين علي محمد
.............................

يقول الأستاذ وديع فلسطين (في رسالته المؤرخة في25 /6/1976م) عن المسرحي والروائي علي أحمد باكثير:
"علي أحمد باكثير لم يكتب في أي صحف، وإنما كان ينشر قصائده في المجلات الأدبية "كالرسالة" و"قافلة الزيت" وما إليهما. وقد عرفت باكثير عام 1944 أو 1945م عندما اتصلت بلجنة النشر للجامعيين (وقوامها السحار ونجيب محفوظ وباكثير وعادل كامل) وظللت على صلة بهم جميعاً إلى أن لحق اثنان منهم بالرفيق الأعلى. ومازلت أُقابل نجيب محفوظ وعادل كامل مصادفة".
"ولا أعرف أن هناك دراسات جامعية كُتبت عن باكثير، ربما باستثناء رسالة الدكتوراه التي يعكف الحساني حسن عبد الله على إعدادها الآن عن قضية الشعر الحر، وفيها كلام كثير عن دور باكثير في تطوير الشعر. ولكن كُتبت دراسات كثيرة عنه في "الآداب" اللبنانية وسواها، وكان من عادتي أن أوافيه بكل ما يقع عليه بصـري من كتابات عنه، ولا أعرف مصير هذه القصاصات بعد وفاتـه. وقد مات وأنا في مهجري الليبي السحيق، فرثيته في مجلة "الأديب" ولعنت الكتّاب الحُمر الذين أماتوه قهراً".
ويقول (في رسالته المؤرخة في 14/11/1992م):
«باكثير كان أخاً حميماً منذ ما عرفته في عام 1945م وإلى أن لقي وجه ربه حوالي عام 1969م، وقد كتبت عنه غير مرة مما أفلح الأخ الدكتور [محمد أبو بكر] حميد في ضمِّه إلى تراث باكثير الذي يعكف على جمعه ونشره.
والحقيقة أن باكثير ظُلِم في مصر كثيراً في حياته حتى أسرَّ إليّ بأنه قرَّر الهجرة إلى إنجلترا، والتحول إلى الكتابة بالإنكليزية وعدم العودة ـ كما ظُلم بعد وفاته لأن ما نُشر عنه من دراسات، بل ما أُعيد نشره من كتب جرى خارج مصر، وعلى وجه التحديد في السعودية. وكانت لي في "الأهرام" مؤخراً كلمة عن "مظاليم الأدب"، ذكرت من جملتهم باكثير العظيم، رحمه الله».
ويقول (في رسالته المؤرخة في 15/2/1993م)، معلقاً على مقالة لي نشرتها مجلة "الدعوة" السعودية بعنوان «باكثير مُقاوماً»، وأرست له صورة منها:
"حسنًا فعلت بالإشادة بأخينا الراحل علي أحمد باكثير الذي مازال يُعاني من ظلم مطبق يُلاحقه، وكأنه منحوس!".
"وأظنك تعرف أنه لم يُنجب، ولكن كانت لزوجته ابنة فتبنّاها، ثم زوّجها لموظف حكومي، وكان يعيشان معاً في بيته في حي منيل الروضة. فلما تُوفي قام صاحب العمارة بطرد الأرملة، وابنتها وزوجها، وألقى بكتب باكثير على الدرج!".
"أما آخر لقاء لي مع باكثير فكان في حديقة الشاي بحديقة الحيوان، إذ كان قد دعا مجموعة من أصدقائه لتناول الغداء تكريماً لشاعر عراقي كان يزور مصر وقتها. ورغب إليَّ في أن أُبكِّر في المجيء حتى تكون لنا خلوة قبل وفود المدعوِّين. وكنتُ وقتها في أسوأ حالاتي النفسية إذ مضت عليَّ ثمانية أشهر بلا عمل. وعندما اهتديت إلى عمل كمترجم قانوني في شركة بترول أمريكية في ليبيا "دُخـت الدوخات السبع" في سبيل الحصول على تصريح العمل، وتأشيرة الخروج. وكان باكثير بدوره في أسوأ حالاته النفسية بعدما ضيَّق عليه الشيوعيون الخناق حتى أخبرني بأنه قرر الهجرة إلى لندن للعمـل والإقامة هناك إلى الأبد مع التخلي نهائيا عن اللغة العربية، والتركيز على اللغة الإنكليزية التي يجيدها، ومع أنني شجعته على الهجرة يأساً من أي إصلاح في العهد الشيوعي الفاشي الإجرامي، فقد نصحته ألا يُقدِم على "قفزة في الظلام"، بل يحاول تدبير عمل ـ أي عمل ـ قبل أن يركب مراكب الهجرة، وودّعته بعد الغداء على أمل أن نلتقي في أي مكان خارج القاهرة لأنني كنت قد قررت عدم العودة ... وأثناء وجودي في ليبيا قرأت نعيه، فبكيتُه بدم القلب وكتبت عنه كلمة في "الأديب" أودعتُها كلَّ حُرقي على فقدان هذا الصديق".
ويقول (في رسالته المؤرخة في 12/6/1995م):
"أما مجلة "الحرس الوطني" فلم أكن أقتنيها … ولكنني لاحظت من شهرين مضيا اسم صديقنا باكثير مكتوباً بخط كبير يستوقف النظر، فاقتنيت العدد واكتشفت أن صديقنا الوفي أبا بكر حميد يُتابع فصوله عن هذا الأديب المغبون، واقتنيت العدد التالي لأن فيه بقية لفصول حميد. وسبق لي أن قرأت فصوله في "الشرق الأوسط" عندما تفضّل صديق يُقيم في كندا بموافاتي بنسخ منها لمعرفته بمدى الصداقة التي كانت تربطني بباكثير … وكنت قد استخرجت من بين أوراقي ثلاث صور فوتوغرافية يظهر فيها باكثير مع جمعٍ من الأدباء وأنا منهم، ووعد مراسل "الفيصل" باستنساخها لحسابه وحساب حميد وإعادة الأصل لي، ولكنه لم يعد لي هذه الصور ولا صوراً أخرى عائلية لأبي شادي مهداة منه".
وقد سألته هل تعرف أن لباكثير كتابات مسرحية بالعامية، فأجاب (في رسالته المؤرحة في 16/5/2003م):
«لا أعرف أن لباكثير أي مسرحيات باللهجة العامية، فقد كان كما أعرف ـ وكما أراه في جميع كتبه المهداة منه إليَّ ـ يحرص على الفصحى، ولا أستبعد أن تكون له كتابات بلهجة حضر موت عندما كان يُقيم هناك قبل مجيئه إلى مصر».


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3814940 عدد الزوار
915 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017