لقاء مع مؤسس الموقع في صحيفة الخليج
2010-06-21

أسّس موقع علي أحمد باكثير على الإنترنت 
عبدالحكيم الزبيدي: النقد دائماً متخلّف عن الإبداع

الجمعة ,18/06/2010 
 
 
القاهرة - “الخليج”:  
  
عبدالحكيم الزبيدي شاعر وقاص وناقد، جاءت نصوصه مختلفة شكلا ومضمونا، ومنفلتة من المحلية الضيقة، ومعانقة لكونية الإبداع، حصل على الدكتوراه في الإدارة الطبية من جامعة أبردين 2006 وبكالوريوس في الإدارة العامة من جامعة أريزونا في الولايات المتحدة عام 1991 وماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشارقة 2010 وهو مؤسس ومدير موقع الأديب علي أحمد باكثير على الانترنت منذ عام ،2010 ومن مجموعاته الشعرية “اعترافات متأخرة” ومن كتبه النقدية: “اليهود في مسرح علي أحمد باكثير” وهو عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات والجمعية الدولية للمترجمين وعضو جمعية حماة اللغة العربية في الشارقة .

 تكتب الشعر والقصة القصيرة وتمارس النقد . . أين تجد نفسك أكثر؟

 بدأت بكتابة الشعر منذ كنت في الثالثة عشرة من العمر، وظل الشعر رفيقي في كل مراحل حياتي ولذلك يحظى بمنزلة خاصة لدي، وإن كنت مقلاً في كتابته في السنوات الأخيرة نظراً لكثرة المشاغل ولكنه لا يخذلني عند الحاجة .

أما القصة فمحاولاتي فيها قليلة ولم أنشر شيئاً منها حتى الآن، وإن كنت أعد مجموعة للنشر قريباً إن شاء الله، وأما النقد فإني لا أسمي كتاباتي المتواضعة نقداً، وإنما هي قراءة أحاول فيها أن أسجل انطباعاتي عن النص .

 “اعترافات متأخرة” هو عنوان مجموعتك الشعرية الأخيرة . . ما الذي تبوح به في هذه الاعترافات؟

 عنوان إحدى قصائد الديوان، وقد اخترته لأن هذه المجموعة صدرت متأخرة بعض الشيء . الديوان يحوي مختارات من قصائد كتبتها في مراحل مختلفة من حياتي، تنوعت بين الوجدانية، وقصائد الرثاء، وبعض القصائد عن الوطن والصداقة، وعن بعض المدن التي مكثت بها خلال غربتي للدراسة .

 هل صحيح أن الشعر أصبح فنا للنخبة عكس الماضي حيث كان صوت الجماهير وملاذها؟

 هذه العبارة ليست صحيحة على إطلاقها، ففي الإمارات والجزيرة العربية يحظى الشعر النبطي باهتمام ومتابعة كل فئات المجتمع، وكذلك الشعر الفصيح والدليل على ذلك هو شعبية برنامج المسابقات الإماراتي الشهير “أمير الشعراء” . صحيح أن هناك أجناساً أدبية أخرى أخذت تزاحم الشعر كالقصة والرواية، ولكن يظل الشعر ديوان العرب وفنهم الأثير، وكما ورد في الأثر: “لا تترك العرب الشعر حتى تترك الإبل الحنين” .

 ما أهم مرتكزاتك الجمالية وأهم خلفياتك الفكرية؟

 أحب الجمال بمعناه المطلق، في النفس الإنسانية وفي الطبيعة وفي الفضاء . أطرب للكلمة الصادقة التي تعبر عن أشواق الروح وتجليات الكمال، والفكر عندي يلتقي مع الفطرة ويتناغم معها، ضمن إطار التفكر في خلق السموات والأرض والتوازن بين طموح العقل وتطلعات الروح .

 كيف تفسر تقدم الإبداع على النقد في الإمارات ومنطقة الخليج عامة؟

 النقد دائماً متخلف عن الإبداع، والناقد الحقيقي  في نظري  هو المتلقي عموماً وليس المشتغلين بالكتابة النقدية وحدهم، وإذا استطاع المبدع شاعراً، كان أم ناثراً الوصول إلى المتلقي، فتلك شهادة نقدية له . على أن النقد المتخصص مهم لأنه يوجه المبدع ويكشف له عن مواطن التحليق والإخفاق مما يقوم تجربته ويصقلها وينميها .

 أنت مؤسس موقع الكاتب العربي علي أحمد باكثير على شبكة الانترنت . . ما الدافع وراء هذه التجربة؟

 تعرفت إلى أدب باكثير من خلال رائعته الروائية (وا إسلاماه) التي كانت مقررة علينا في الصف الثاني الثانوي، ومن خلالها عانقت أدب باكثير وتعلقت به، فأخذت أتتبع أعماله الأخرى، وعانيت في سبيل الحصول عليها لندرتها في المكتبات، حتى استطعت خلال أكثر من عشر سنوات أن أجمع كل أعماله المطبوعة، وكنت كلما توغلت في قراءة أعماله ازددت شغفاً بكتاباته، ذلك أنه يسلك في كل عمل أدبي طريقة مغايرة تماماً عن طريقته الأولى، عكس بعض الكتاب الذين يتشابه أسلوبهم في كل أعمالهم .

دفعني اهتمامي بباكثير إلى أن أحتفظ بكل ما يقع تحت يدي من أعماله وما يكتب عنه حتى تجمعت لدي مادة صالحة أحببت أن أضعها بين يدي الباحثين والدارسين فأنشأت الموقع سنة ،2001 وقد استطاع الموقع بفضل الله خلال التسعة أعوام التي مرت على إنشائه أن يقدم العون لتسعة من الباحثين والباحثات الذين أعدوا أطروحات الماجستير والدكتوراه عن باكثير من مختلف البلدان العربية والإسلامية .

 عرف عن باكثير بأنه كاتب إسلامي في المقام الأول . . ما أبرز مساهماته في حركة الحداثة العربية؟

 عبارة كاتب إسلامي قد توحي للبعض بأنه كاتب ديني كل أعماله عبارة عن مواعظ وخطب . باكثير ليس كذلك . خصوم باكثير هم الذين أطلقوا عليه هذه التهمة لأنهم لم يجدوا في أدبه ما يعيبونه . باكثير إسلامي بمعنى أنه صدر في أدبه عن فهم واعٍ بمبادئ الإسلام ونظرته الشاملة للكون والإنسان . أما في الإبداع فباكثير كاتب متنوع غزير الإنتاج، بدأ شاعراً وظل يكتب الشعر حتى وفاته، كتب باكثير سبع روايات حققت شهرة واسعة وتحولت اثنتان منها إلى أفلام سينمائية، كما كتب أكثر من سبعين مسرحية طويلة، وتحولت مسرحيتان منها إلى أفلام سينمائية، وكتب أكثر من مائة وأربعين مسرحية قصيرة بين سياسية معاصرة وتاريخية .

ومن أشهر أعماله: ملحمة عمر وهي مسرحية طويلة في 19 جزءاً تحكي خلافة الفاروق عمر، وتعد ثاني أطول عمل مسرحي عالمي بعد مسرحية (الحكام) للكاتب الإنجليزي توماس هاردي، وترك خمس مسرحيات شعرية وكان أول من كتب الشعر الحر في اللغة العربية وأسماه (المرسل المنطلق الحر) وذلك عام 1936 عندما ترجم مسرحية (روميو وجولييت) لشكسبير وهو لا يزال طالباً في جامعة القاهرة، ثم كتب بعدها بعامين مسرحيته الشعرية (إخناتون ونفرتيتي) بالشعر الحر أيضاً، سابقاً بذلك محاولات السياب ونازك بأكثر من عشرة أعوام، وقد اعترف له السياب بالريادة، واعترفت له نازك بالريادة التاريخية ولكنها احتفظت لنفسها بالريادة الفنية  كما أسمتها  وجعلت من شروطها أن يقلدها الشعراء وهو ما حدث معها ولم يحدث مع تجربة باكثير المبكرة، وموضوع ريادة باكثير للشعر الحر كان محور مشاركتي في مؤتمر باكثير الذي انعقد بمناسبة مرور مائة عام على مولده .

 هذا يقودنا إلى السؤال عن انطباعاتكم عن مؤتمر باكثير الدولي في القاهرة؟

 لهذا المؤتمر أهمية كبيرة كونه ينعقد في مصر، مصر التي احتضنت باكثير شاباً واحتضنت رفاته بعد وفاته، لقد أحب باكثير مصر وترنم بحبها في أشعاره، وكتب لها أروع أعماله الروائية والمسرحية . كتب لها روايتين وثلاث مسرحيات شعرية وحوالي عشرين مسرحية طويلة عن تاريخها الفرعوني والإسلامي بالإضافة إلى المسرحيات الاجتماعية، ولقد بادلت مصر باكثير حباً بحب، أعطته التعليم والاستقرار والوظيفة والجنسية المصرية، وأقام بها مطمئناً وكان فارس المسرح في الخمسينات وقررت أعماله الأدبية في المدارس وما زالت (واإسلاماه) مقررة على الطلاب في مصر إلى اليوم، وإن كان باكثير قد تعرض في السنوات الأخيرة من حياته لبعض الجحود ممن تسلطوا على المنابر الثقافية في ذلك الوقت .

واليوم يأتي هذا المؤتمر ليعيد الاعتبار لباكثير وليثبت لنا أن مصر لم ولن تتنكر له في يوم من الأيام، أما أولئك الذين تنكروا له فقد مضوا وبقي باكثير، لقد احتفلنا بباكثير في الإمارات قبل أربع سنوات عندما نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة ندوة عن باكثير في مايو/أيار 2006 استمرت ثلاثة أيام شارك فيها باحثون من الإمارات ومصر والسعودية واليمن، وكذلك أقيمت احتفالات عنه في اليمن في العام الماضي، ولكن يبقى لاحتفال مصر خصوصيته من حيث إنه يعيد الاعتبار لباكثير بعد ما لحقه من جحود، ولأنه يجمع أبناء العرب والإسلام الذين قدموا من كل مكان للاحتفال به . 

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3774859 عدد الزوار
913 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017