الوحدة اليمنية في فكر ونتاج الأديب والمفكر علي أحمد باكثير
2010-07-07

محاضرة نظمتها أمس وزارة الثقافة وألقاها الدكتور محمد أبو بكر حميد

الوحدة اليمنية في فكر ونتاج الأديب والمفكر علي أحمد باكثير

الثلاثاء - 6 - يوليو - 2010 - «الثورة»/جميل مفرِّح - محمد أبو هيثم
 
 
 
{ بمناسبة مرور الذكرى المئوية لميلاد المفكر والأديب اليمني والعربي والإسلامي الكبير علي أحمد باكثير، نظمت وزارة الثقافة أمس محاضرة خاصة حول الأديب الشامل الراحل علي أحمد باكثير ودعوته الرائدة والمبكرة للوحدة اليمنية وعلاقته بالأحرار اليمنيين، ألقاها الدكتور محمد أبو بكر حميد بحضور كل من : الدكتور عبدالعزيز المقالح، المستشار الثقافي لرئيس الجمهورية، والأستاذ الدكتور محمد أبو بكر المفلحي، وزير الثقافة، والأستاذ الدكتور صالح باصرَّة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور إبراهيم حجري، وزير التعليم الفني والتدريب المهني، وعدد كبير من الأدباء والمثقفين والباحثين. وأكد المحاضر الدكتور حميد على أن الأديب والمفكر الراحل كان مشغولاً على الدوام بقضية الوحدة اليمنية في إطار الوحدة العربية، ثم الوحدة الإسلامية الشاملة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وأن الوحدة كانت تشغل حيزاً كبيراً من فكره وعقله وإبداعه، مستشهداً بالكثير من الشواهد النصية التي أنتجها الأديب والمفكر الراحل بين قصائد ورسائل وكتابات متنوعة أخرى. وقد تطرق الدكتور محمد أبو بكر حميد في بداية هذه المحاضرة إلى تكوين باكثير الفكري والعقدي منذ البدايات الأولى في النشأة، وتناول فلسفة حياته الإسلامية ومن ثم توصل إلى قوله إنه لا عجب أن يدعو باكثير إلى الوحدة اليمنية وهو يدعو إلى الوحدة العربية والإسلامية. ثم تعرض المحاضر لعدد من النصوص الشعرية للأديب باكثير تناولت الوحدة اليمنية والوحدة العربية والإسلامية، مستدلاً بها على التوجه الواضح لدى الراحل نحو الوحدة اليمنية كحجر أساس لتحقيق الوحدة الشاملة عربياً وإسلامياً، ودعواته الدائمة من خلال كتاباته ونصوصه إلى تحقيق هذه الوحدة التي سيلتئم بها المسلمون والعرب واليمنيون في وجه كل المتغيرات والظروف القائمة. كما تطرق لزيارته لعدن في العام 1944م تقريباً وتشديده في خطبه وكتاباته على تحقيق الوحدة وتواصله بالأحرار هناك حيث تواصل بالزبيري والموشكي والنعمان والشامي وذلك حين تأسست صحيفة فتاة الجزيرة من قبل محمد علي لقمان والتي كانت تستقطب أقلام وأفكار أولئك المثقفين الأحرار ثم انضمام عدد من الأحرار إلى هؤلاء منهم محمد علي لقمان نفسه مؤسس الصحيفة وتكوينهم حينها حزب الأحرار متعرضاً للقصيدة الشهيرة لأبي الأحرار محمد محمود الزبيري التي ألقيت بحضوره في أول اجتماع للحزب بعدن والتي يقول في مطلعها: سجل مكانك في التاريخ ياقلم فها هنا تبعث الأجيال والأمم هنا البراكين هبت من مضاجعها تطغى وتكتسح الطاغي وتكتسح ثم توقف المحاضر عند قصيدة باكثير المعروفة «نشيد اليمن الخضراء» التي كتبها بعد تواصل الأحرار اليمنيين به ليكتب نشيداً وطنياً لليمن يكون النشيد الرسمي لحزبهم الجديد فكتب لهم هذه القصيدة: اليمن الخضراء أمنا أكرم بأمنا اليمن والثورة البيضاء همنا على عواثير الوطن على طواغيت اليمن على البلاء والمحن إن لم نثر لها فمن؟! تحيا اليمن.. تحيا اليمن نريدها حكومة لنا تعزنا ولا تذلنا مصلحة ومرشدة سعيدة ومسعدة بحقنا مقيدة بصوتنا مؤيدة إن لم نشيدها فمن؟! تحيا اليمن.. تحيا اليمن هذي شعوب الأرض قد صحت ونحن في نوم عميق غايات سيرها توضحت ولم يلح لنا الطريق إلام نحيا كالرقيق نرسف في القيد الوثيق؟ إن لم نثر لها فمن تحيا اليمن.. تحيا اليمن كفى كفى نوماً كفى اليوم يوم اليقظة بلادنا على شفا فأين أين الحفظة؟ كفى بما كان عظه لبيك نحن الحفظة لبيك ياصوت الوطن تحيا اليمن.. تحيا اليمن وتطرق هنا الباحث المحاضر إلى العلاقة الوثيقة بين باكثير وعدد من رواد حركة الأحرار اليمنيين أمثال ومحمد محمود الزبيري وأحمد محمد نعمان ومحمد علي لقمان وغيرهم ومواكبته ومتابعته لمحاولات التغيير السياسي والاجتماعي في صنعاء وعدن وإسهامه المؤثر في مسيرة وتفاعل النضال الوطني من أجل الاستقلال والثورة وتحقيق الوحدة اليمنية المأمولة حينذاك. وقد تعرض الباحث والمحاضر الدكتور حميد لفكر المفكر الراحل وتوجهه الوحدوي عبر عدد من المراحل بدءاً من تكوينه وانطلاقه في حضرموت ثم سفره واغترابه الطويل ودعواته الدائمة للاتحاد والتوحد ليست على مستوى اليمن فقط وإنما أيضاً على مستوى العالمين العربي والإسلامي ومناشداته الدائمة لتكوين وطن إسلامي واحد موحد.. وتوقف المحاضر عند عدد من أهم مراحل تكون وتكوين الأديب الراحل ودعواته إلى التوحد ولم الشمل وكان من أهم تلك المراحل التي رسمها المحاضر كنقاط لتوجه باكثير الوحدوي انطلاقه من حضرموت ثم مقامه في مصر وغير ذلك من النقاط التي كانت مواطن توجه لرسالة باكثير الوحدوية عبر فترات زمنية مختلفة وأنها لم تشغله عن تحصيله العلمي والثقافي وانتاجه لأنها كانت جزءاً من ذلك التحصيل والتكوين وعنصراً هاماً من عناصر تكوينه الثقافي. الجدير بالذكر أن المحاضر الدكتور محمد أبوبكر حميد هو واحد من أبرز من تناولوا ودرسوا الأديب الراحل باكثير ووضعوا عنه المؤلفات والبحوث والدراسات حيث كرس ويكرس هذا الباحث جهده العلمي والبحثي لدراسة وجمع وحفظ ونشر تراث الراحل باكثير.
 

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3774915 عدد الزوار
913 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017