ديوان باكثير-> القصائد ->قصائد مترجمة
نجمان ظلا-للشاعر الفرنسي كاتول منديس
جريدة (الوادي) العدد 1155- 6 شعبان 1353هـ / 14 نوفمبر 1934م
جاءني خادمي –وقد كنت أستو=حي (أبولو) في لهفةٍ واحتراقِ
وعيوني إلى السماءِ وروحي=قطراتٌ تجري على أوراقي
***
قال بالباب زائران غريبا=ن يفيضان بالسنا الوضاءِ
يتحلى كلاهما بجناحين=عظيمين يرهبان الرائي
***
قلت من أنتما؟ فقالا ملاكا=ن تركنا السماءَ منذ سنينا
وهبطنا للأرض نبحثُ عن نج=مين ضلاَّ عنا فهل تهدينا؟
***
كيف ضلاَّ؟ فقال "هيليالِ" إني=سأقصُّ الحديثَ في إيجازِ
فاستمع لي وعِدْ بتحقيقِ ما رم=ناه وعداً محققَّ الإنجازِ
***
فعرتني هنا قشعريرةُ الخو=فِ مُحِسّاً كأنَّ قلبي سيُصعقْ
قلت: إن استطعْ أساعدْكما، قا=ل: إذن كل ما أردنا تحقَّقْ
***
مع "جافال" كنت ألعبُ (بليا=راً) على سجادِ السماءِ البهيِّ
واتخذنا من النجومِ كراتٍ=واتخذنا أذنابَها للعُصيِّ
***
بينما الانتصارُ مني على قُر=بٍ أطحتُ اثنين منها بضربه
وسقوط النجمين أمرٌ خطيرٌ=قد وقعنا منه بأعظمِ كُربه
***
غضب (الحاكمُ الكبيرُ) علينا=ولحانا مهدداً إيًّانا
قال: جيئا بالكوكبين وإلاَّ=نلتما من جنَّاتنا الحرمانا
***
فبحثنا عن كوكبيْنا على الأر=ضِ زماناً نرود غرباً وشرقا
فمضى بحثنا سدىً وحَسِبنا=أننا في المنفى الأليمِ سنبقى
***
غير أنَّا من بعدِ ذاك سمعنا=أن عينين تشبهان النجوما
وهما مقلتا حبيبتِك الحس=ناءَ فارددهما إلينا كريما
***
فجثا الهمُّ فوق صدري وأحس=ستُ كأنَّ الحياةَ منيَّ تُنزعْ
كيف أسطيع أن أفارق عين=ين هما كلُّ ما أخاف وأطمعْ؟
***
غير أنَّي استعظمتُ ردَّ سؤالٍ=لملاكين بعد سابقِ وعدِ
فدعوتُ "الحياة" نحوي فجاءت=تحملُ الحسنَ كلَّه طيَّ بُردِ
***
وتهادت "ميانج" إذ وعتِ القو=لَ وقالت: إليكما جفنيَّا
فانظرا فيهما فإن تريا القصدَ=أقدِّمْ إليكما عينيًّا
***
وقفا ينظران في لهفةِ الراجي=وفي خشيةٍ من الإشفاقِ
وفؤادي في رهبةٍ وحياتي=في احتضارٍ ومهجتي في احتراقِ
***
ثم قالا: هاتان أسنى من النجم=ين نوراً وفتنةً وبريقا
خرجا آسفين لكنَّ قلبي=جامعٌ غبطةً وحزناً عميقا

ورأيتُ اندفاع "ميانج" في الضح=كِ وقالت: لقد أجدتُ احتيالا
ما تراني خدعتُ ضيفَكَ في الأمرِ=فلم يدركا لديَّ منالا
***
وبعينيَّ ما يريدان لكن=لطَفَ (الحُبُّ) بالحبيبين لطفا
ليت شِعري لو راحتا كنتَ تبقى=لي محبّاً أم كنتَ تعطفُ عطفا؟
***
خبّّرتني أمِّي بنجميْ سماءٍ=هويا في مساءِ يومِ وجودي
وأطافا ببيتِنا لحظةً ثمَّ=استقرا في جفنيَ المولودِ
***
أفتدري ماذا فعلتُ لكيلا=يأخذا كوكبيْهما من يديكا؟
فهما كوكباهما قبلُ لكن=يا حبيبي قد أصبحا كوكبيْكا
***
قد أعدتُ إدِّكارَ بِدءَ حياتي=حين قبَّلتَني لأوَّلِ مرَّه
إذ أغاني الحياةِ في شفتينا=صادحاتٌ وجمجم الحبُّ سرَّه
***
وتأكَّدتُ عندها أن سيُزري=بنجومِ السَّماءِ نجماي نورا
وهنا ملتُ نحوها فاعتنقنا=وجرى دمعُها ودمعي سرورا


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4028964 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2018