ديوان باكثير-> القصائد ->قصائد وطنية
تحية للمجاهد علال الفاسي
ذكرتك يا علاّلُ والناسُ هُجَّعٌ= وليس سوى جفني وجفنك ساهدُ
وللهم حزٌّ في فؤاديَ قاطعٌ=ولليأس فتكٌ في أمانيَّ حاصدُ
تكاد الدجى تقضي عليّ لأنها=دُجى العٌربِ تاهت في عماها المقاصد
تداعت على قومي الشعوبُ فما ونت=مصادرها عن حوضهم والمواردُ
إذا خاننا وغدٌ من الغرب سافلٌ=تخيَّفنا نغلٌ من الشرقِ حاقدُ
لعمرُ معالي العرب حلفة صادقٍ=يعززها صبرٌ من العُرب نافدُ
لأن (لواءً) قُدَّ من أرض يعربٍ=ليوماً إليها لا محالةَ عائدُ
أيطوى لسانُ الذكرِ بين ربوعه=ليخلفه لغوٌ من القول فاسدُ
وتُطردُ عنه أمةُ المجد والهُدى=لتسكنه تلك الوحوشُ الأوابدُ
إذا استيقظ العملاقُ من طول نومه=وراع الورى منه نبيٌّ وماردُ
فيا ويل باريسَ وروما ولندنٍ=ويا ويل قزمٍ بات فينا يعاندُ
رجوعاً إلى ما خلف طوروس وارحلوا=إلى حيث ألقت رحلهن المكايدُ
خذوا معكم إلحادَكم وفجورَكم=فليس بنامٍ في ثرانا المفاسدُ
لنا ديننا الأسمى لنا مجدنا الذي=تتيه به الدنيا وتزهى المحامدُ
سنلفظكم من جوفنا ونقيئكم=كما قئ مسمومٌ من الزادِ فاسدُ
***
=
=
ذكرتك يا علاّلُ فأنتابني الأسى=أكابدُ من آلامه ما أكابدُ
كأني أنا المنفي دونك فاصطبرْ=فهذا شعورٌ في بني العربِ سائدُ
يودون لو يفدون منك مصمماً=تلينُ - ويأبى أن يلين- الجلامدُ
صبوراً على البلوى شديداً على العدى=تهونُ عليه في الجهاد الشدائدُ
نفتك إلى (جابون) ألأمُ دولةٍ=لها عضدٌ في المخزياتِ وساعدُ
تذلّلُ للباغي فتنقض حلفها=وتُسلِمُ من غدرٍ بها من تعاهدُ
وتضطهد الأحرارَ ظلماً وتدَّعي=بأن ثراها للكرامة والدُ
سنعلمها يوماً بأن بغاءَها=غدا وهو في أسواقنا اليوم كاسد
ستصبغُ خديها فيحصبُ وجهُها=وينعل فيه المفلسون الأباعدُ
فقد نخر الداءُ العُقامُ عظامَها=فمن نحرها لم يبق إلا القلائدُ
لقد خالت العجفاءُ انّك واحدٌ=أجل أنت في قدس البطولةِ واحدُ
ولم تعلم العجفاءُ أنّك أمةٌ=تجاهدُ في استقلالها ما تجاهدُ
ثمانون مليوناً يباهون كلهم=بخير لغاتِ الأرض والذكرُ شاهدُ
ألا كل شئ ما خلا الله باطلٌ=ألا كل شعبٍ ما خلا العُرب بائدُ
***
=
كأني بدمعٍ في جفونك حائرٌ=تراوده الشكوى سُدىً ما تراودُ
و ما أنت من لا يعرف العطفَ دمعُهُ=ولكنه في موقف الخطبِ جامدُ
وفي دمعِك الغالي خلاصٌ لأمةٍ=يسير بها منه إلى العز قائدُ
يجيش بها بدرٌ وأُحْدٌ وخندقُ=وتمريه حطينٌ وتلك المشاهدُ
لقد نلتَ يا علاّلُ ما رمتَ في العُلى=وجدُّ نزارٍ بالذي نلتَ صاعدُ
وشتّان ما حالي وحالك: حالمٌ=صريعُ أمانيه وقِرمٌ مجالدُ
فآهٍ كلانا شاعرٌ غير أنني=مقيمٌ على ضيمٍ وأنت مجاهدُ
ولكن كلانا دينُه دينُ يعربٍ=وفي دمه سعدٌ وعمروٌ وخالدُ
وددتُ لو أني في فلسطينَ ثائرٌ=لأهليَ تنعاني الظُّبى لا القصائدُ
أو أنني في اسكندرونةَ شاهرٌ=حسامي عليه من دمِ الوحشِ حاسدُ
وفي برقةٍ أو في الجزائرِ قاصمٌ=ظهورَ العِدى والباتراتُ رواعدُ
فتلك بلادي لا أفرِّقُ بينها=لها طارفٌ في مجدِ قومي وتالدُ
عليك سلامُ الله ما ثار ثائرٌ=وما ذاد عن مجدِ العروبةِ ذائدُ
=

اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4028436 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2018