ديوان باكثير-> القصائد ->متفرقات
صدى قصيدة
من وحي قصيدة للشاعر الحضرمي الأستاذ محمد بن حسن بن شهاب عن مساوئ المدنية الحاضرة
لَعِبَتْ بِحبّةِ قلبِكَ الأهواءُ = لِمَنِ القصيدةُ تِلْكُمُ الغَرَّاءُ؟

غَمَرَتْ فَؤادَك بالثُّمُولِ ومِلْؤُهُ = هَمٌّ، ولا وَتَرٌ وَلا صَهْبَاءُ

فيمَ التمايل؟ لم يَمِلْ بِكَ ما نَمَى = كَرَمٌ، ولا ما أنجبتْ حوَّاءُ

ماذا ادّكرتَ بها؟ أأيامَ الصِّبَا = حيثُ الليالي بالسُّعودِ وِضَاءُ

حيثُ الهوى رَيَّانةٌ جَنَبَاتُهُ = والأصدقاءُ الغُّرُّ والنُّدَمَاءُ

كيف انطْوْت تلك العُهودُ، وأقفرتْ = تلك الرُّبُوعُ، وشَطِّتِ النُّزَلاءُ؟

الدهرُ أبخلُ أن يُديمَ سعادةً = للمرءٍ فانظرْ كيفَ حالَ الماءُ؟

دعْ ذا ودونَك والعزاءُ فلمْ تَدُمْ = في الدهّرِ سرّاءٌ ولا ضَرَّاءُ

منْ كانَ حُسنُ الصبرِ تجفافاً له = فالبؤسُ والنعمى لديْهِ سواءُ

ما الماسةُ البيضاءُ إن حلّلتهَا = بالعلمِ إلا الفحْمَةُ السَّوْدَاءُ

***

يا (ابنَ الشهابِ) بعثتَها أنشُودةً = للفضلِ قد طَرِبَتْ لها الحُكماءُ

عِطْفُ (الفضيلة) مالَ منْ طَرَبٍ بها = وتَهَلّلتْ فَرَحاً بها �الزهراءُ?

من ينبئُ �العذراءَ? أنّ بَنَاتِها = لَعِبَتْ بها (المدَنِيَّةُ) العَمْياءُ؟

قذفت بِهنَّ إلى ميادينِ الوَغَى = عُزْلاً بحيثُ تَطَاحَنَ البسلاء؟

كُنّ الملائكَ والرجالُ عَبيدُها = واليومَ هُنَّ ومنْ مَلَكنَ سواءُ

لَهِفَ الجمالُ على حلاهُ مذالةً = لَعِبَتْ بها الأخياف والغوغاء

تلكم جماهيرُ النسا بالغَربِ قد = غَصَّتْ بها مُدُنٌ وضاقَ فضاءُ

يهلكن جوعاً في مَوَاضِع أزمَةٍ = هَلَكَتْ بها العُمالُ والأجراءُ

قَسَتِ القلوبُ فلم تُعِرْهُنّ الرِّثا = هلْ للخُصُومِ من الخصوم رثاءُ؟

***

هاجتْ بها مني الشّجونُ فأسبلتْ = مني الشُّؤونُ وذابتِ الأحشاءُ

إذ لاح لي شبحُ انقسامِ بني أبي = فيها بحيثُ تمايل النعماءُ

فتمثّلَتْ لي صُورتَانِ فصورةٌ = قيدُ العيونِ، وصورةٌ نكراء

بين الشُّعُوبِ تجدُّ في نهضاتِها = لعبتْ بقومي ـ جهْدَها ـ البغضاءُ

شطّوا وغالَوا في الشِّقاقِ وبينهُمْ = دينٌ، وَوَحْدَةُ موطنٍ، وإخاءُ

ظلمُوا المبادئ إذ أساؤوا هَضْمَهَا = يا للرِّجَالِ المحسنينَ أسَاؤوا

إن المبادئَ لا تفيدُ ثِمارَها = ما لم يجدْها الرفقُ والإغضاءُ

فَتَصافحوا بيدِ الإخاء فإنَّما = فوزُ العشيرِ على العشيرِ بلاءُ

وضعُوا على أقدامِكم ما قدْ مضَى = ما بينكم تِرةٌ ولا أشلاءُ

ودعوا السبابَ فإنه عارٌ بكمْ = إن كانَ يجملُ بالكلابِ عواءُ

قد آنَ أن تشفى الحُقُودُ وتنتهِي = سِنة الرُّقودِ وتُنبذَ الأهواءُ

فإلى متى تبقون في حالٍ لها = يبكي الحليمُ وتضحكُ السفهاءُ





اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
4082850 عدد الزوار
921 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2018