الموقع فى الصحافة
صحيفة الشمس -ليبيا- نوفمبر 2007

على أوتار الحروف

جهاد مفخرة للعرب؟

صحيفة الشمس-ليبيا

د. محمد أحمد وريّث  

حققت الثورة الظافرة في اليمن أعظم إنجازين في تاريخه الحديث والمعاصر هما تخليص الشعب اليماني من حكم الأئمة الجاهليين والمستبدين وتحقيق الوحدة بين شطريه فصار" يمناً " واحداً بشماله وجنوبه بعد أن مزقه الاستعمار وتناهب أرضه وخيراته زمناً طويلاً.

ومنذ تحرر اليمن تداعى أشقاؤنا اليمانيون إلى الاهتمام بتراثهم القديم وأدبهم الحديث شعراً ونثراً ، فرأينا على سبيل المثال لا الحصر تحقيقات متقنة لكتاب " الإكليل " الذي ألفه مؤرخ اليمن ولسانها - كما يطلق عليه - والملقب بابن الحائك وهو " الحسن بن أحمد بن يعقوب " الذي يوصف دائما بأنه " مؤرخ عالم بالأنساب عارف بالفلك والفلسفة والأدب إلى جانب أنه شاعر كثير الشعر " ورأينا تحقيقاً فائق الصنعة للقصيدة المطولة " النشوانية " نسبة إلى مؤلفها " نشوان بن سعيد الحِمْيري " وهي تحكي تاريخ اليمن منذ أقدم العصور بما يثبت أنَّ لليمن وجوداً عميق الجذور في التاريخ والحضارة الإنسانية على مرِّ العصور.

وفي الأسابيع القليلة الماضية التي نشرت خلالها مقالتين عن شاعر اليمن  والعرب " عبد الله البردوني " وأديب اليمن وشاعرها أيضا ورائد الشعر الحديث أو شعر التفعيلة " علي أحمد باكثير " سارع موقعان مخصصان على " الإنترنت " لهذين الأديبين الشاعرين إلى نشر المقالتين والترحيب بهما ويشرف على موقع الشاعر " البردوني "  الأديب احمد بن ناصر الرازحي ،

وقد نشأت بيني وبين مؤسس ومدير موقع الأديب " باكثير " وهو " الدكتور عبد الحكيم الزبيدي " علاقة أو صداقة تبادلنا خلالها الرسائل أكثر من مرة ، وهو موقع مهم لأنه يتناول " باكثير " بصفته أدبياً عربياً إسلامياً وشاعراً وكاتباً مسرحياً انصب جهده في معظمه على التاريخ العربي الاسلامي 

ويمكن لأي باحث الوصول اليه عبر محرك البحث بالضغط على اسم " باكثير " وقد أفادني " الدكتور الزبيدي " أن " علي أحمد باكثير " كتب مسرحية قصيرة عن شيخ الشهداء " عمر المختار " وكذلك نشيداً وطنياً يشيد بجهاد ليبيا في أربعينيات القرن الماضي كما دلّني على الرابط الملحق بموقعه فتحصلت منه على النشيد النادر والمجهول الذي يصور فيه الشاعر "باكثير " تصدي الليبيين للاستعمار بمنزلة جمع شمل للعرب بعد التحرر ويقول مطلع النشيد مخاطباً ليبيا :

( تألقـي علـى  الدنـا       تـلألأي  كالكوكـبِ

 ولتُشرقي على  الورى    بنور مجـد  العـربِ)

ويقول:

( جمعتِ شمـل قومنـا        في شرقهم والمغـربِ

 فأنت بشـرى  للدنـا         بقرب بعـث العـربِ)

ويقول:

( لك العـلا يـا ليبيـا             يا منبت الشعب  الأبي

أنتِ الحمى يـا ليبيـا             وأنـتِ أمّـي وأبــي)

ويقول في ختامه :

يا ليبيا الكبرى  اسلمي                واحمي حماكِ واحكمي

مفخـرةً  للـعـربِ

وما عبَّر به الأديب الشاعر " علي أحمد باكثير " من مشاعر وأحاسيس نحو ليبيا وجهاد شعبها ومقاومته الباسلة المستميتة للاستعمار الهمجي الإيطالي هو استشرافاً منه للمستقبل الذي ينتظر الشعب الليبي بفضل مابذله من تضحيات جسام وقد كان ذلك في حقبة أربعينيات القرن الماضي وكان مصير العرب مجهولاً وسط تنامي القوى الاستعمارية التي تريد أن تبسط نفوذها على أرضهم ومقدراتهم ، ولعلَّ جهاد الشعب الليبي طوال أكثر من عشرين عاماً كان هو القدوة الحافزة التي انبعثت لتوقظ الهمم العربية فتنطلق إلى الانعتاق والتحرر في مشرق الوطن العربي ومغربه .



اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3727941 عدد الزوار
911 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017