شعر: الطيب العباسي
تهنئة آمال بالزواج

قالت لي عبر الهاتف: زواجي بعد أسبوع .. فهل تتكرم بتشريفنا؟

اعتذرت.. قالت: ابعث لي بأبيات تهنئني، قلت: كيف يهنئ حبيبٌ محبوبه بزواجه من غيره ؟ قالت: عشان خاطري.

 فأرسلت إليها الأبيات التالية:

أدار عليـكِ السّعـدَ ربٌ  يـديـرُه
وجادكِ من غيـثِ الهنـاءِ غزيـرُه
ويسعدنـي أنــي أراكِ  سعـيـدةً
وحسبُ فؤادي منكِ طيـفٌ يـزورُه
وكيف يزور الطيفُ قلبـاً  سكنتـه؟
ألا إنّـه لـغـو الحـديـثِ وزورُه
فمـا أنـت يـا آمـال إلا خريـدةٌ
تدينُ لهـا غيـدُ الجنـانِ وحـورُه
وطهركِ لولا الديـن جـاء  مبكـراً
لجـاء بـه فرقـانُـه  وزبــورُه
كأني بـذاك الحـيّ يـوم  زفافهـا
تكـاد تغـنـي دوره  وقـصـورُه
كأنّ العذارى في ذرى البيتِ  أنجـمٌ
وإنّـكِ مـن دون العـذارى منيـرُه
بلى كنتِ شمساً والعـذارى كواكبـاً
وهل كوكبٌ يبدو مع الشمسِ نورُه ؟
يطالعنـي أنّـى توجهـتُ  وجههـا
ويسكرنـي أنّـى عبـرتُ  عبيـرُه
وما طوّفت بي عن حماها رغائـبٌ
ولكنـه حكـم الزمـان  وجــورُه
هنيئاً لذاك البعلِ أن يقطف  الجنـى
نديـاً وأن تحـوي محـيّـاكِ دورُه
ألا هل لقلبٍ شفّه الوجـد سلـوة ٌ ؟
وهل من لظىً يشقى بها من يجيرُه ؟
ويا ربِّ إمّا كنتُ في الحـبِّ مذنبـاً
فإنّك ماحي الذنبِ  ربّي   غفورُه