أهل الزمان

الرجوع إلى المختارات

 
 
أهـجُ الزمـانَ  وأهـلَـه
هـذي الذئـابُ الطامِعَـهْ
ما فيهمـو مـن  صالـحٍ
خُذهـا حقائـقَ  قاطعَـهْ
كـلٌ لمصلحـةٍ  يــرو
حُ لكـي ينـال  منافعَـهْ
ضَحِكاتُهـم ميْـنٌ وخِـبٌ
والــوِدادُ مُصـانَـعَـهْ
لا يشكرونَ..صنائعُ المعـ
روفِ فيـهـم ضائِـعَـهْ
وعهودُهم –مثـلَ السـرا
بِ على البقيعةِ- خادعَـهْ
لا يحفظون الـوُدَّ  منـكَ
ولا المشاعـرُ  شافِـعَـهْ
أسـرارُ قلبـك عنـدهـم
بيـن الخلائـقِ ذائـعَـهْ
تسقـي وتـرعـى  وردةً
فيقطِّـفـوهـا يـانـعَـهْ
وأمـام وجهِـكَ إخــوةٌ
جبهاتُهـم لـك راكـعَـهْ
وإذا تغـيـبُ  ففعلـهـم
مثـلَ السمـومٍ الناقِـعَـهْ
كـلٌ يُشـمِّـرُ سـاعـداً
كيمـا يبيـع  بضائِـعَـهْ
هـذا الزمـانُ  كغـابـةٍ
والعيشُ فيـه  مصارَعَـهْ
لا حــظَّ إلا لـلـقـويِّ
ومـن يجيـدُ  مُدافَـعَـهْ
إن لــم تـكـنْ ذئـبـاً
ستأكلكَ الذئـابُ الجائعَـهْ
***
يـا طالـبـاً  لسـلامـةٍ
إن المسـافـةَ شاسـعَـهْ
هـذي النفـوسُ  غريبـةٌ
هـي للنقائـضِ  جامعَـهْ
حيناً تمادى فـي  الغـوى
ليسـت لنُصـحٍ  سامعَـهْ
وإذا تُصـابُ  مصيـبـةً
تغـدو كئيـبـاً خانـعَـهْ
ترجـو الإلـه برحـمـةٍ
وتظـلُّ تبكـي ضارعَـهْ
ما طِبُّهـا إلا بتقوى  الـ
لـه فـهـي  الناجِـعَـهْ
وهي التي عن كلِّ فُحـ
شٍ في الطبيعـةِ  مانعَـهْ
ما العيشُ –لـولا  الديـنُ
إلا في الحقيقـةِ  فاجِعَـهْ