شعر: د. علي جعفر العلاق
جُرح
جرحٌ حملتُ على جبينـي رملَـه
وفرشتُ شهوته علـى أعصابـي
أطعمتُه حطبَ البكاء فما ارتـوى
يوماً ولا اشتكت اللظى أحطابـي
أطعمتُه وجهي وعشـبَ مرافئـي
جرحاً وأغنيـةً ووحشـة غـابِ
جرجرتُ في ليل البكاء  قصائدي
وعجنتُ من حطب الجنوب ربابي
وحملتُ من أمي عبـاءةَ  دمعهـا
ووهبتُ وحشتَها الفسيحة ما بـي
ومررتُ في ليل الطفولةِ مسرعـاً
وتركتُ وجهي في رمـادٍ خابـي
قد كـتِ نهـراً أستحـمُ برملـه
ليلاً وأتـرك فـي يديـه ترابـي
قـد كنـتِ قُبّـرةً تُلملـم ثوبَهـا
وتنامُ مثل الوشـمِ تحـت ثيابـي
وغداً إذا رشَّ النعـاسُ  غبـارَه
فوقي وأوغل في الرحيل ركابـي
وغـدت شبابيـك الأحبـةِ مُـرةً
وهفـا عتـابٌ موحـشٌ لعتـابِ
تبقين أغنيـة الطريـقِ أضمهـا
ما بين حنجُرتـي وبيـن كتابـي