|
طيفٌ من الماضي سرى
فأطار عن جفني الكرى
|
|
وهمت سوابـقُ مقلتـي
مثل المحيطِ إذا جـرى
|
|
أرثـي لحـالـةِ أمــةٍ
بلغت من المجدِ الـذُرى
|
|
غمر الأباطـحَ نورُهـا
مُذ شعَّ بالوحـي حِـرا
|
|
فتحت بـه الدُّنيـا وكـا
ن رجالُها خيرَ الـورى
|
|
دانـى الثُّريَّـا عِزُّهـا
واليـوم تهـوي للثَّـرى
|
|
فتَّ الخِـلافُ صفوفَهـا
وتمزَّقت منهـا العُـرى
|
|
تمضي الشُّعوبُ إلى الأما
مِ وركبهـا يمشـي ورا
|
|
ملكت كنوزَ الأرضِ وان
فتحت لها سُبُـلُ الثَّـرا
|
|
والفقـرُ فـي أرجائهـا
عـمَّ المدائـنَ والقُـرى
|
|
هانت على المولى فـلا
قاها الأباعـدُ بـازدرا
|
|
وتكالـبـت أعـداؤهـا
كـلٌ لحربـتِـهِ بــرا
|
|
فـي كـلِّ يـومٍ ناعـقٌ
لزنـادِ فرقَتِـهـا ورى
|
|
لو لم تبـع دينـاً بـدن
ـياها وتقتـاتُ الهُـرا
|
|
ما كـان صِـلٌّ حاقـدٌ
يوماً على الأسد اجتـرا
|
|
ولما غدت مثـل اليتـي
ـمِ رجى من اللؤما قِرى
|
|
لهفي على ماضٍ أعـزَّ
شجى فـؤادي إذ طـرا
|
|
كانت به فـوق النُّجـو
مِ سُهيلِهـا والمشتـرى
|
|
تاهت بجيلٍ في الحـرو
بِ كأنَّه أسـدُ الشَّـرى
|
|
بـاع الحيـاةَ ونفـسَـهُ
راضٍ وللأخرى شـرى
|
|
سِلـمٌ علـى إخوانهـم
ما في تصافيهـم مِـرا
|
|
إن يُلـفَ فيهـم مُعـوِزٌ
فالكُـلُّ للعـونِ انبـرى
|
|
كـان الكتـابُ ملاذَهـم
دوماً إذا خطـبٌ عـرى
|
|
عاشوا زمـانَ خلافـةٍ
قد خاب فيه من افتـرى
|
|
مدُّوا بِـهِ نحـو السَّمـا
جسراً لنا كـي نعبـرا
|
|
سُقتُ الحديـثَ لأمَّتـي
عِبـراً لكـي تتـذكـرا
|
|
أمـلاً بصبـحِ جبينِهـا
فـي ليلنـا أن يُسفـرا
|
|
هـذا الطريـقُ أمامهـا
وبغيـره لـن تُنصـرا
|
|
|