شعر: عمر بهاء الدين الأميري
أنا في (الرباطِ) مرابـطٌ ورؤاي تغـربُ فـي النـواحْ
أنا في (الرياض) وفي (دمشق) وليس عن (حلبي) براحْ
أنا في امتـدادات (الأذان) كـأن فـي نسبـي  ربـاحْ
أدعو إلـى الجلـى وأصعـد فـي سحائبهـا السـواحْ
بيـن المشـارق والمغـارب خافـقٌ خفـق  الريـاحْ
قلبي العليل هناك يكدحُ فـي الهضـاب وفـي البطـاحْ
قد يرتمي جسمي ضنـىً والعـزمُ لا يرمـي السـلاحْ
وأنـا علـى هـذا أغــرِّدُ للجـمـال ولا  جـنـاحْ
اهتز من سحـر اللحـاظِ أميـل مـا اهتـز الوشـاحْ
عفٌّ -علـى ظمـأٍ- وفـي متناولـي الغيـد المـلاحْ
من قد عرفتُ ومن بذلن لـي الحبـابَ علـى صفـاحْ
أهفـو وأحجـمُ والتقـى بيـن التـبـاسٍ واتـضـاحْ
شعري - وذوبُ حشاشتي شعري- زئيرٌ فـي  نـواحْ
أغفو على حلم الهـوي والمجـدُ فـي عينـي  صـاحْ
كلا رويدك يا طبيب- وقـد سألـتَ: أمـا  استـراحْ؟
هل يستطيع الحـرُّ يوقـر صـدره العـبء  الـرزاحْ
يده مـع المسكيـن فـي الأرضيـن تسلكـه النجـاحْ