ÔÚÑ: ÇáÝÑÒÏÞ
ÃØÚÊß íÇ ÅÈáíÓ
أطَعْتُكَ يا إبلِيـسُ سَبْعِيـنَ  حِجّـةً
فَلَمّا انْتَهَـى شَيْبـي، وَتـمّ تَمامـي
فَرَرْتُ إلى رَبّـي، وَأيْقَنْـتُ أنّنـي
مُـلاقٍ لأيّـامِ المَنُـونِ حِمَـامـي
ولمّا دَنَا رَأسُ الّتـي كُنْـتُ خَائِفـاً
وَكُنْـتُ أرَى فِيهَـا لَقَـاءَ  لِــزَامِ
حلفـتُ علـى نفسـي لأجتهدنهـا
على حَالِهَـا مِـنْ صِحّـةٍ وَسَقَـامِ
ألا طالَ مَا قَدْ بِتُّ يُوضِـعُ  نَاقَتـي
أبُو الجـنّ إبْلِيـسٌ بِغَيـرِ  خِطَـامِ
يَظلُّ يَمَنّيني على الرّحْـلِ  وَارِكـاً
يَكُـونُ ورَائـي مَــرّةً  وَأمَــام
يُبَشِّرُنـي أنْ لَـنْ أمُـوتَ،  وَأنّـهُ
سَيُخُلِدُنـي فـي جَـنّـةٍ وَسَــلامِ
فَقُلْتُ لَـهُ: هَـلاّ أُخَيَّـكَ أخرَجَـتْ
يَمِينُكَ مِنْ خُضـرِ البُحُـورِ طَـوَام
رَمَيْتَ بِهِ فـي اليَـمّ لَمّـا  رَأيْتَـهُ
كَفِرْقَـةِ طَـوْدَيْ يَذْبُـلٍ وَشَـمَـامِ
فَلَمّا تَلاقَـى فَوْقَـهُ المَـوْجُ طَامِيـاً
نَكَصْتَ، وَلَـمْ تَحْتَـلْ لَـهُ بمَـرَامِ
ألمْ تَأتِ أهلَ الحِجرِ والحِجرُ أهلُـهُ
بأنْعَمِ عَيْـشٍ فـي بُيُـوتِ  رُخَـامِ
فَقُلْتَ اعْقِرُوا هذي اللَّقـوحَ  فإنّهـا
لكُمْ، أوْ تُنيخُوهـا، لَقُـوحُ  غَـرَامِ
فَلَمّـا أنَاخُوهـا تَبَـرّأتَ  مِنْـهُـمُ
وَكُنْتَ نَكُوصـاً عَنْـدَ كـلّ  ذِمـامِ
وَآدَم قَدْ أخرَجْتَـهُ، وَهـوَ  ساكِـنٌ
وَزَوْجَتَـهُ، مِـنْ خَيـرِ دارِ مُقَـامِ
وَأقْسَمْتَ يا إبْلِيـسُ أنّـكَ  ناصِـحٌ
لَـهُ وَلَهَـا، إقْسَـامَ غَيـر إثَــامِ
فَظَلاّ يُخِيطِـانِ الـوِرَاقَ  عَلَيْهِمـا
بأيْدِيهِمَـا مِـنْ أكْـلِ شَـرّ طَعـامِ
فكمْ من قُرُونٍ قد أطاعوكَ  أصْبَحوا
أحادِيثَ كَانُوا فـي ظِـلالِ  غَمَـامِ
وَمَا أنْتَ يا إبْلِيسُ بالمَـرْءِ  أبْتَغـي
رِضَـاهُ، وَلا يَقْتَـادُنـي بِـزِمَـامِ
سأجزِيكَ من سَوْءاتِ ما كنتَ سُقتَني
إلَيْـهِ جُرُوحـاً فِيـكَ ذاتَ كِــلامِ
تُعَيِّرُها في النّـارِ، وَالنّـارُ تَلْتَقـي
عَلَيْـكَ بِزَقّـومٍ لَـهَـا وَضِــرَامِ
وإنّ ابـنَ إبْلِيـسٍ وَإبْلِيـسُ ألْبَنَـا
لَهُـمْ بِعَـذَابِ النّـاسِ كُـلَّ غُـلامِ
هُمَا تَفَلا فـي فـيَّ مِـنْ فَمَوَيْهِمَـا
عَلى النّابِحِ العَـاوِي أشَـدُّ  رِجَـامِ