شعر: صالح بن علي الحامد
من برجنا الآمن
قد علونا عن مدحكـم والهجـاءِ
وبلغنـا مـراتـب الأصفـيـاءِ
وسكرنا من خمـرةٍ لطفـت رو
حاً ورقت عن رؤيـةِ الأغبيـاءِ
وذهبنـا فـي عالـمٍ  قـدسـيٍ
نيّـرِ الأفـقِ زاهـرِ الأرجـاءِ
طرزت ريشة الخيالِ  حواشيـه
وزفّت بـه صنـوف  المرائـي
ونعمنا بجنـةٍ سادهـا  الصـفـ
ـو وجلّت عن أن يراها  مُرائي
وحيينا مـا بيـن نشـرٍ وطـيٍّ
وظهور بين الـورى  واختفـاءِ
فاتركونـا وشدونـا لا تشوبـوا
صفونـا مـا لكـم  وللشعـراءِ
نحن من عنصرٍ من النور والطّلِّ
خلقنـا لا مـن تـرابٍ  ومـاءِ
نحن من عالـمٍ السَّمـاء  أتينـا
كـم نغنيكـم بلحـن السّـمـاءِ
تلـك أرواحُنـا تغـرد بـالـحُـ
ـبِّ وبالـهـنـا والـصّـفـاءِ
فاغنموها أو فاتركوها  نشـاوى
في سماها نجوبُ عرضَ الفضاءِ
إنّما نحن رحمـة الله فـي  الأر
ضِ حملنـا مهمّـة  الأنبـيـاءِ
ساقنـا اللهُ كـي نـدلَّ علـيـه
فـي مجاليـه أعيـن الجهـلاءِ
ونبثَّ الجمـالَ والشعـرَ والـفـ
ـنَّ ونأسوا الجـروحَ للبؤسـاءِ
تلـك أرواحنـا تغـرّد بـالـح
ـبِّ وبالفنِّ والرضـا والإخـاءِ
فازعمونا ملائكـاً أو  شياطيـنَ
وزيدوا فـي هجركـم والهُـراءِ
برجنـا الآمـن المنيـع هلمـي
يا جيوشَ الأعـداءِ  والأدعيـاءِ