الرجوع إلى المختارات

دعوتك يا رباه في غسق  الدجـى
وللكـون حولـي هـدأة وسكـون
وقد رقت الأنسام بالليل إذ  سجـى
ونامت قلـوبٌ للـورى  وعيـون
بسطت إليك الكف يا قابل  الرجـا
ويا من إذا شـاء العسيـر يهـون
ويا من لأنواع السحائب قد زجـى
فسحت بها الخيرات فهـي هتـون
فجد لي بعفو يا مجيب الذي  لجـا
ويا من كما شاء الأمـور  تكـون
وثبت فؤادي واشف قلبي من الشجا
فتسهل في درب الحيـاة  حـزون
فإني  إلهي  قد شقيت من الحجا
وفي النفس حاجاتٌ بدت وشجـون
ومن يعتصم بالحبل منك فقد  نجـا
وتُفتـح مغاليـقٌ لـه  وحصـون
فعتقاً لعبدٍ قـد أتـى لـك مازجـا
ذنوباً بحسن الظـن فهـو سجيـن
وغفراً لنا بعـد الممـات إذا فجـا
وطـوّح آمـال العبـاد  مـنـون