| شعر: فتح الله بن النحاس |
| بات ساجي الطرف |
|
بات ساجي الطرفِ والشوقُ يلحُّ
والدجى إن يمضِ جنحٌ يأتِ جنحُ
|
|
وكـأن الشـوق بـابٌ للدجـى
ما له خوفَ هجومِ الصبحِ فتـحُ
|
|
يقـدح النجـم لعينـي شـرراً
ولزندِ الشوقِ في الأحشاءِ قـدحُ
|
|
لا تسل عن حال أرباب الهـوى
يا ابن ودي ما لهذا الحالِ شرحُ
|
|
لستُ أشكو حرب جفني والكرى
إن يكن بيني وبين الدمعِ صلـحُ
|
|
إنمـا حـال المحبيـن البـكـا
أيُّ فضلٍ لسحـابٍ لا يسـحُّ ؟
|
|
يـا ندامـاي وأيـام الصِّـبـا
هل لنا رجعٌ وهل للعمرِ فسـحُ؟
|
|
صبّحتك المزنُ يا دار َ اللـوى
كان لي فيك خلاعاتٌ وشطـحُ
|
|
حيث لي شغلٌ بأجفـانِ الظبـا
ولقلبي مرهـمٌ منهـا وجـرحُ
|
|
كل عيشٍ ينقضي ما لـم يكـن
معْ مليحٍ ما لذاك العيـشِ مِلـحُ
|
|
وبذاتِ الطلح لـي مـن عالـجٍ
وقفةٌ أذكرها ما اخضـلَّ طلـحُ
|
|
يوم منا الركبُ بالركـبِ التقـى
وقضى حاجته الشـوقُ الملـحُّ
|
|
لا أذمُّ العيـسَ للعـيـسِ يــدٌ
فـي تلاقينـا وللأسفـارِ نُجـحُ
|
|
قرّبـت منـا فمـاً نحـو فـمٍ
واعتنقنا فالتقى كشـحٌ وكشـحُ
|
|
وتزودتُ الشذى مـن مرشـفٍ
بفمي منه إلـى ذا اليـومِ نفـحُ
|
|
وتعاهدنا علـى كـأس اللمـى
إنني ما دمتُ حياً لستُ أصحـو
|
|
يا ترى هل عند من قد رحلـوا
أن عيشي بعدهم كـدٌّ وكـدحُ؟
|
|
كنتُ في قرح النـوى فانتدبـت
من مشيبي كربةٌ أخرى وقـرحُ
|
|
كم أداوي القلـبَ قلّـت حيلتـي
كلما داويت جرحاً سال جـرحُ
|
|
ولكم أدعـو ومـا لـي سامـعٌ
فكأنـي عندمـا أدعـو أبــحُّ
|