الرجوع إلى المختارات

أهـذا وجههـا السمـرا؟
وهذي الوجنـةُ الحمـرا؟
وهـذا لـيـل فاتنـتـي
يطيب خلالـه  الإسـرا؟
وهـذي المقلـة  النجـلا
تترجم في الهوى سّـرا ؟
وهـذا الثغـر  كالعـنّـا
ب يبسسم كالندى سَحَرا ؟
وهـذا الجـيـد ألثـمـه
يضوّع كالشذى عطرا  ؟
أهذا رسـم مـن أهـوى
أم الأشجان بي تطـرا ؟
رأيت الخـال  فانتبهـت
بنفسـي نشـوةٌ حسـرى
سألت الجفن فـي  سهـمٍ
أتذكـر ذلـك الدهـرا ؟
إذ الأيـام فـي مــرحٍ
وعودي لم يزل غِـرّا  ؟
فنلعـب لعـب أطـفـالٍ
بمثـل قلوبنـا أحــرى
ونجني في الربى  ثمـراً
ونقطف من هنـا زهـرا
ونكتـب اسمنـا زوجـاً
فنملا الـورق والشجـرا
ونجري جري  عصفـورٍ
ونكتـم ضحنـا  حـذرا
وكم في الليـل قـد بتنـا
نناجـي النجـمَ والبـدرا
ونروي حبنـا  قصصـاً
ونتلو في الهـوى شعـرا
بنفسـي تـلـك  أيــامٌ
كأنسـام الصّبـا  فجـرا
تقضـت بعدمـا  نلـنـا
بهـا الأحـلام والوطـرا
***
تولـت سبـع  أعــوامٍ
ومـرّت بيننـا تـتـرى
فلمـا كـدتُ أن أسـلـو
وكاد الجـرح أن  يبـرا
رأيتُ اليـوم  صورتهـا
فجاشت منـي  الذكـرى
وعادت خيـل  ذاكرتـي
وفاضت عبرتي الحـرّى
رأيـتُ بحجرهـا طفـلاً
بريئـاً طـرفـه أبــرا
تهـدهـده  بتـحـنـانٍ
وترنـو نحـوه نـظـرا
دعــوتُ الله يحفـظـه
ويمنع عنهمـا الضّـررا
وآبـت نفـسُ مكتـئـبٍ
يـرى أحلامـه  شـررا
وروحٌ تشتكـي  ربــي
بمـا قـد صابهـا أدرى