المسرحيات القصيرة->المسرحيات السياسية
نشيد الإنشاد

 نشيد الإنشاد الذي هو نشيد اليانور صهيون

-1-

إن حبك يا حبيبي لأشهى من الخمر، في جيوبك يا حبيبي ذهب يتوهج. وكلما ذكر اسمك رن رنينه، فلا عجب أن هامت العذارى بك حبا!

إن الرئيس الذي خلف زوجي على البيت الأبيض قد جعلني رئيسة للجنة حقوق الإنسان. فلتبتهج يا حبيبي فمن أولى بحقوق الإنسان من صهيون الجالس على عرش قلبي؟

طب يا حبيبي نفساً. سآخذ لك الحقوق بالحق وبالباطل.. سأسرق من كل إنسان حقه فأهبه لك. أنت على عرش قلبي فلك مني كل شيء!

-2-

إنني عجوز يا بنات أروشليم.. عجوز كإسرائيل، ولكني فتية النفس عاشقة!

لا تسخرن مني إن رأيتن الغضون في وجهي، والشيب في شعري فإن أبناء أمي كانوا علي غضاباً، فزوجوني من رجل ضاو فأذوى شبابي قبل الأوان.

ولكن قلبي ظل محفوظاً لحبيبي.. حبيبي ذي الأنف المعقوف الذي لا ألومكن فيه يا بنات أورشليم، وإن سطع لنار الغيرة في صدري لهيب!

-3-

حبيبتي الكبرى: ما أحلاك في قلبي وما أشبهك بخمرة فرعون طال عليها الأمد في قبره فتناهت لذة وشعشة.

ارقصي جذلاً أيتها الحبيبة، فسأحلي جيدك الطويل بعقود من الذهب والفضة والجواهر تحسدك عليها عذارى نيويورك!

ما أنت يا حبيبتي بين النساء إلا كالزهرة بين الأشواك.

مثلك يا حبيبي بين الرجال كمثل شجرة التفاح بين أشجار الغابة، تحت ظلها الظليل أقيل، ومن ثمرها الحلو الشهيّ تذوق.

أسندوني بالأقداح وأنعشوني بالتفاح فأنى مريضة حباً استحلفكن يا بنات نيويورك بخيل السباق إلا ما تركتن حبيبي في نومه اللذيذ يحلم بإعادة هيكل سليمان حتى يستيقظ من تلقاء نفسه إذا يشاء.

-4-

صحوت من نومي ليلاً فجعلت أبحث عمن تحبه روحي، ولكني ما وجدته.

نهضت من فراشي فطفت بدروب المدينة وشوارعها باحثة عمن تحبه روحي ولكني ما وجدته.

لقيني عسس المدينة فقلت لهم: هل رأيتم من تحبه روحي؟ فما جاوزتهم إلا قليلا حتى وجدت الذي تحبه روحي، فتعلقت به، وقدته إلى منزل أمي حيث أنمته في مخدعها.

أناشدكن يا بنات نيويورك بخيول السباق ألا توقظن حبيبي حلمه اللذيذ حتى يستيقظ من تلقاء نفسه حين يشاء.

انظرن يا بنات نيويورك إلى سريره من وراء البحار، إنه سرير سليمان يحمله ستون ألفاً من شجعان إسرائيل. من كل شاكي السلاح، متمرس بالحرب، يتأبط سيفه على الدوام خوفاً من غارات الليل العربية!

جند من الهاجاناه اتخذوا ميادين الحرب الماضية مدارس تعلموا فيها فنون الحرب، وتدربوا على أعمال الهجوم والدفاع، وما اشتركوا في الهجوم والدفاع، وما اشتركوا في قتال جنود المحور، لأنهم كانوا يعدون أنفسهم لهذا الصراع الرهيب مع بني إٍسماعيل:

قلت لزوجي الراحل: عليك بصهيون ساعده وأيده، وما كان زوجي يعلم أنني كنت مجنونة به حباً، هو ذاك يا بنات نيويورك نائم نوماً هنيئاً.

ترى هل يحلم بي؟ أم بعرش سليمان يحلم؟ ولكن هل يصلح العرش بدون بلقيس؟

أستحلفكن يا بنات نيويورك أن تدعن حبيبي في نومه الهنيء، ولا تزعجنه حتى يستيقظ من تلقاء نفسه إذا يشاء.

فلئن أطعتنَّني بنات نيويورك، لأجعلكن وصيفاتي يوم أجلس أنا وحبيبي على العرش، حيث جلست بلقيس وسليمانها قديماً!

-5-

ما أجملك يا حبيبتي وإن تغضن وجهك.. وإن أبيض شعرك وإن تقوس ظهرك:

هالة من المجد أضفاها عليك البيت الأبيض ينحني لها العشب الأمريكي من هيبة وإجلال.

فأي شيء في الدنيا أحب إلى نفسي من افتراش هذا المجد الباذخ؟ إنني إذ أملكك يا حبيبتي الكبرى، أملك كل ذكر وأنثى من شعبك المجيد.

إنني إذ أضع خاتمك في إصبعي وخاتمي في إصبعك، إنما أضع يدي على ناصية كل أمريكي وأمريكية.. من الرئيس الأبيض في البيت الأبيض إلى أدنى زنجي وأشده سواداً في ولايات الجنوب.

ليت شعري متى تقول لي حبيبتي:

"هلم يا صهيون فقد سلوت اليوم زوجي وقبلتك لي بعلاً؟"

أنت يا حبيبتي كخمرة فرعون التي وضعت له في قبره ليشرب منها في الآخرة بزعمه، فطال عليها الأمد دون أن يشربها فرعون الصريع:

آه يا حبيبتي أنا أحق بها من فرعون سأشربها من كأس يرف عليها شعرك الأشمط البديع.

سيرقص شعبك يا حبيبتي بزواجنا سروراً، وسيباركه حتى أولئك القسس الذين تغلغل في قلوبهم بغضي وبغض آبائي من قرون.

- 6 -

شُكَّ في الشمس يا حبيبي لكن لا تشك في حبي.

قل إن الأرض ليست تحت السماء ولكن لا تقل أنني لست تحت تأثير سحرك.

لك أن تقول إن النجوم لا تلمع ليلاً في السماء، ولكن ليس لي أن أقول إن عقود الذهب والجواهر التي وعدتني بها لا تلمع في عيني وتتألق في قلبي.

ولكن الناس يا حبيبي مازالوا يعدونني في فترة الحداد.

إنهم يا حبيبي لا يعرفون أني قضيت عمري كله في حداد، وأن ربيع الأمل لم تتفتح لي أزاهيره إلا حين سمعتك ليلة الزوابع تناديني بصوتك المرتعش: اليانور! اليانور!

في تلك اللحظة شعرت كأن السواد الذي كنت ألبسه ينشق عن جسدي في تلك اللحظة شعرت كأنما انقلبت عذراء يتفتح قلبها أول مرة لوسوسات غرانيق الحي.

وأحسست في تلك اللحظة يا حبيبي كأن يداً قوية جذبتني من جليد شتاء قارس، فألقتني على عشب أخضر ناعم تشرق عليه شمس الربيع المنعشة:

ولكن أمهلني قليلاً حتى تنقطع ألسنة الناس، ويقل تعلقهم برئيسهم الراحل فينسوه وينسوني معه.

يومئذ يا حبيبي نستمع ونبتهج ويكون عرش سليمان من أدنى ما تستمتع به.

-7-

إن انتظاري يا حبيبتي قد طال وأوشك صبري أن ينفذ!

دع الناس يقولوا ما يشاءون، فإن المحبين قلما يبالون.

ألا ترين أعدائي كل يوم يكثرون على تقويض أحلامي يعزمون؟

بمن أستعين إلا بك، ومن أستفسر إلا إياك؟

إن حلمي يا حبيبتي لعظيم، وإن الطريق إلى تحقيقه لبعيد.

ولكني أراه في عينيك قريباً فلا تبعديني من عينيك.

وأراه في لماك دانيا، فلا تقصيني من لماك!

وأراه كذلك في هالة المجد التي أضفاها عليك البيت الأبيض، فأفيضي على رأسي من سناها ليهابني الناس وليرهب القضاة مكاني فيحكموا لي.

-8-

طب نفساً ففي هيئة الأمم المتحدة قد حكموا لك دون أن تعلم من وراء الستار قلباً نابضاً بحبك كان يوسوس لقلوب القضاة أن يحكموا لمن يحب.

كان قلبي قلقاً عليك ساعة الحكم. فلما صدع القضاة بتقسيم فلسطين تملكني الزهو والفرح. فلولا وقار الحداد على زوج راحل لرقصت بين القوم طرباً!

-9-

أي صوت هذا الذي ينادي من بعيد؟

يا إلهي: ما أشبهه بصوت زوجي الراحل؟

ولكنه قد مات. وقد دفنوه. وقد بليت أوصاله فهل يعود إلى الحياة من مات؟

أم هذا سوء حظي يعيد لي البالي القديم. ليحرمني الغالي الجديد!

ويلتا: هذا صوته! هو غاضب يدمدم! ماذا يريد مني؟

ماذا يقول؟

لقد سمعتِ يا هذه صوت الغالي الجديد. فاسمعني الآن صوت البالي القديم!

كما يجف الماء من ظهر راحتك في قيظ نيويورك الشديد.

جفت ذكراي من قلبك. وما تزال قلوب كثير من الناس بها رطبة.

كما تتعرى الأشجار في الخريف من أوراقها لتنبت مكانها أوراق جديدة، يعرى فؤادك من عهودي ومواثيقي لتستبدلي بها عهوداً جديدة لصاحب جديد.

ويل لك.. أفي هذه الشيخوخة العالية تتصابين؟

ومع من؟ مع صهيون عدو المسيح! أبعدي أنا تقبلين صهيون بعلاً؟

وبعد البيت الأبيض في حمى واشنجتون الأمين تريدين أن تسكني قصراً مبنياً على الرمال في فلسطين؟

ما خطبكَ يا هذا؟ لقد كنتَ تعطف على صهيون حين كنت حياً. وما استوحيت أنا هذا العطف عليه إلا رعاية لعهدك.

كلا.. ما كنت أعطف عليه إلا اضطراراً. إذ كان يحملني على تنفيذ رغباته بطرق منكرة. أيسرها التهديد أن يخذلوني في معارك الانتخاب كنت أنا وغيري من الزعماء عبيداً له ولطغمته المنوطة في نيويورك.

استحوذ علينا هذا الشيطان اللعين فطفقنا نؤيد مطامعه في الأرض المقدسة ليدنسها بجرائمه. ويلوث مهد المسيح ومقدساته!

وسوس لنا هذا الشيطان حتى رضينا أن تنتزع الأرض المقدسة من أيدي أهلها العرب، وهم سدنتها الأمناء منذ قرون. ليعيث فيها أعداء سيدنا المسيح فساداً.

وتدافعين عنه يا هذه وتزعمين أنك تبرين به رعاية لعهدي! فأي عهد أبقيت لي بعد صهيون؟

- 10 -

أيها الصوت الباطل: أيها الصوت الذي لا حقيقة له أغرب عن سمعي؟ بأي حق تلومني في صهيون بعد ما خلا مكانك منك. وتقطَّعَ كل سبب يربطني بك. وصار صهيون هو سليمان؟

لقد أخرجني موتك من البيت الأبيض. ولكن القدر هيأ لي السبيل إلى الجلوس على عرش سليمان مع حبيبي صهيون. فإياك إياك أن تقف في سبيلي!

تحدثني عن صهيون وعداوته للمسيح فما شأني في ذلك؟

بحسبي أنني أحب صهيون كما أحب المسيح. لعلهما بحبي يتحابان!

أكان هذا صوت زوجي الراحل؟ كلا إنه ميت والموتى لا ينطقون!

أيها القلب العاشق في ضلوعي افرح بحبيبك وابتهج؟

لا تدع ذكرى الماضي تفسد عليك مسرات الحاضر وأماني المستقبل.

حبيبك صهيون هو الحقيقة. وما سواه خيال في خيال.

- 11 -

أيها الدهر الغادر ألا تترك المحبين قليلاً ينعمون؟

أصبحت اليوم قلقة على حبيبي لا أدري أي مصير ينتظره. واش وشى به إلى قومي فمالت عنه قلوبهم. وإن كانوا به من قبل لمغرمين هيا قَوْمي حنانيكم بمن تحبه روحي لا تدعوا العرش الذي يحلم به ينهار تحت ضربات أعدائه بني إسماعيل.

بالتقسيم قضيتم. فلا ترجعوا عما قضيتم. وإلا ذهبت هيبة الهيئة التي إليها تنتمون. وبها تحكمون!

أخشيتم يا بني أمي على زيت بلاد العرب. فجاملتم من أجله العرب؟ ويحكم.. أما تعرفون أنكم لو أيدتم حبيبي لوطئ أكناف بلاد العرب من أعالي النيل إلى أعالي الفرات.

هيهات أن يقنع حبيبي بفلسطين فهو أعلى من ذلك همة وأبعد طموحاً. طالما حدثني وأنا أرجل شعره بأنه سيحارب بني إسماعيل بالقوة والحيلة معاً. ويكاثرهم بنسله حتى يبيدهم. فتؤول ديارهم كلها لبني إسرائيل.

ما أنسى يا بني أمتي لا أنسى ليلة البشرى.. ليلة قضت الهيئة بالتقسيم فقد أقبل إلي حبيبي يرقص جذلاً. وجلسنا نتساقى كؤوس الشراب المعتق. فلما مالت به النشوة قال لي قولاً عظيماً.

قال لي: أعدك يا حبيبتي لئن قامت دولتنا في فلسطين. لا تمضي عشرون عاماً حتى نتجول أنا وأنت على عربتنا الملوكية في شوارع القاهرة أو دمشق أو بغداد. فلا تقع عيوننا إلا على الحروف العبرية قد كتب بها ألواح الدكاكين. وألوان العناوين!

- 12 -

إنني قلقة على حبيبي. قلقت عليه نهاراً. وقلقت عليه ليلاً.

آويت إلى فراشي لأنام، ولكنّ قلبي بات يقظان!

هذا صوت حبيبي يقرع الباب ويقول: افتحي لي يا أختي يا حبيبتي يا حمامتي! فقد ابتل رأسي بالطل وجبهتي بقطرات الليل.

لقد خلعت حلتي فكيف ارتديها ثانية؟ ولقد غسلت قدمي فكيف أذيلهما في الأرض؟

مد حبيبي من كوة الباب ذراعه إليّ فاضطربت أحشائي اضطراباً.. ونهضت من فراشي ففتحت الباب، ولكن حبيبي كان قد انسل ومضى. لقد خانني حفاظي حين سمعت صوته، فلما بحثت عنه لم أقدر أن أجده، فناديته فما أجابني مجيب!

وألفاني عسس المدينة، فكشفوا القناع عن وجهي، فبهتوا إذ رأوا زوج رئيسهم الراحل.

أستحلفكن يا بنات نيويورك، إذا لقيتن حبيبي أن تقلن له إنني مريضة حباً!

حبيبي أبيض اللون ضارب للصفرة وشعره حالك السواد كلون الغراب. انفه معقوف كأنه طرف خنجر، وعيناه كعيني البومة، ما أروعهما إذ ترين حدقتيهما تضيقان وتتسعان!

يتذلل أحياناً حتى كأنه لا يملك ثمن طعام يومه، ويتعالى أحياناً حتى كأنه يملك كل ما في خزائن الناس.

حسبه أنه من الشعب المختار. له على الناس الحقوق، وليس عليه في غير بني جنسه من سبيل!

يعشق الذهب والذهب يعشقه، وينجذب إليه حيثما حل من البلاد، وأينما أقام بين الشعوب.

ميمون يورق الغنى في يده، يكاد إذا مس حجراً أن يحيله تبراً.

- 13 -

هل وجدتن حبيبي يا بنات نيويورك؟

هل رأيتن له وجهاً، أو سمعتن له صوتاً، أو وقفتن له على أثر؟

حذار أن تخبئن حبيبي في مخادعكن طمعاً في الذهب الذي يملك، فإنه لأشد حرصاً على ذهبه منه على حياته، ما لم تدعه الحاجة القصوى إلى الإنفاق!

- ما رأينا لحبيبك أثراً أيتها العاشقة الهلوك، ولكنا سمعنا عنه خبراً.

- ماذا سمعتن عن حبيبي، لا أسقط الله لكن سناً!

- بل نخشى إن أخبرناك الخبر أن تقولي: "فض الله أفواهكن"!

- يا ويل أمي، ألديكن عن حبيبي نبأ اليم؟

- إن يكن صهيون هو الذي تحبين، فقد طار إلى فلسطين! أحزنه عدول قومنا عن تأييد قرار التقسيم، فطار إلى فلسطين!

تباً لحبيبي صهيون! أهكذا يبرح البلاد دون أن يودعني بعناق أو بكلمة طيبة؟ أنسي ودي، أم خان عهدي؟

لعل المصاب طغى عليه فأنساه كل شيء حتى حبيبته التي ترعاه إذا غفل الناس، وتسهر عليه إذا نام الوجود!.

كلا.. إني لظالمته إذ ألومه! ما نسي صهيون لي وداً، ولا خان لي عهداً، بل كان لهما من الحافظين.

لقد أراد المسكين أن يودعني حين طرق بابي وهنا ليلة أمس. ألم يمد لي من كوة الباب ذراعه؟

ولكن انسل وشيكاً ومضى. لعله أشفق أن يراني بعد إذ تخلى عن تأييده قومي، خشية أن أذوب أمامه خجلاً من سوء صنيعهم معه، فمضى عني رحمة بي!

أواه لحبيبي.. ما ألطف شعوره وأرق إحساسه!

ليت شعري أي دمع كان يفيض من عيني حبيبي حين جاء لتوديعي ثم بدا له فانصرف وطار!

-14-

ترى هل يقدر حبيبي أن يبني عرش سليمان وقد تخلى عن تأييده قومي الملاعين؟

أجل إنهم ملعونون جميعاً لا أستثني منهم أحداً.. حتى ذلك الذي حل محل زوجي الراحل وما كان له من صفة تؤهله للرياسة غير حبه لصهيون. فبأي حق يبقى في البيت الأبيض بعد خذلانه لصهيون؟

وذاك الذي اسمه مارشال... ما فائدة مشروعه للعالم إذا انهار المشروع الأعظم... مشروع حبيبي في فلسطين؟

والثالث الذي يدعى فورستال، ما قيمة دفاعه، وعن أي شيء يدافع، بعد إن ضاع الأمل الأكبر.. أمل حبيبي في فلسطين!

ألا أيها الرئيس الذي خلف زوجي على البيت الأبيض! لقد جعلتني رئيسة للجنة حقوق الإنسان فها يدي أرد هذه الوظيفة إليك، وأرميها في وجهك، بعد أن تخليتم عن حبيبي لم يبق أي حق لأي إنسان؟

حبيبي هو الإنسان.. صهيون هو الإنسان!

حق له على سواه أن ينال كل ما اشتهاه!

فإن حيل بين حبيبي وبين ما يشاء فعلى الدنيا العفاء.

-15-

أواه! كيف أرى حبيبي فأواسيه وأخفف أحزانه؟

هل أطير إليه بفلسطين وقد أحالها بنو إسماعيل المتوحشون جحيماً تختلط النيران فيها بالدماء.

وارحمتاه لحبيبي! كأني به الساعة حائراً بين الستين ألفاً من رجاله الذين أعدهم ليحملوا له عرش سليمان ويحرسونه وإذا بنو إسماعيل المتوحشون يتخطفون شجعان إسرائيل كما تتخطف الذئاب في بلادهم، الغنم.

وارحمتاه لحبيبي إذ يرى أحلامه العظيمة تنهار أمام عينيه تحت ضربات بني إسماعيل المتوحشين!

أيها المتمدنون في العالم! أنقذوا الإنسان من وحشية بني إسماعيل.. أنقذوا الإنسان أيها المتمدنون!

وما الإنسان إلا حبيبي لو تعلمون.

-16-

ليت شعري أين أرى حبيبي؟

إني عليه لقلقة، وإني إليه لمشتاقة أفي فلسطين ألقاه وفيها بنو إسماعيل المتوحشون؟

أم هنا في نيويورك وفيها الرقباء والواشون؟

لم لا ألقاه في لندن؟

إنني ذاهبة ثم وشيكاً لرفع الستار عن النصب التذكاري لزوجي الراحل.. فلم لا أدعو حبيبي أن يوافيني هناك؟

(تم النشيد)

 نشرت في 11 / 4 / 1948


اسم المستخدم  
كلمة المرور  
نسيت كلمة المرور؟           عضو جديد
كلمة البحث  
اختر القسم  
 

موقع رابطة أدباء الشام

الإسلام أون لاين

الإسلام اليوم

ناشري

موقع القصة العربية

موقع باب

مدونة أسامة

جامعة الشارقة

الخيمة العربية

المسرح دوت كم

الشاهد للدراسات الاستراتيجية

شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية

المبدعون العرب

ضفاف الإبداع

أقلام الثقافة

رابطة رواء للأدب الإسلامي

موقع الشاعر سالم زين باحميد

مؤسسة فلسطين للثقافة

موقع إلمقه - القصة اليمنية

عناوين ثقافية

موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي

موقع الدكتور عمر عبد العزيز

موقع نبي الرحمة

موقع جدارية

الفكر التطبيقي للقرآن والسنة

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

أدب السجون

منتدى الأصلين

 
أدخل بريدك الإلكتروني  
إلغاء الإشتراك
3728679 عدد الزوار
912 عدد الأعضاء
الرئيسية - لماذا باكثير - باكثير في سطور - المسرحيات القصيرة - سجل الزوار - خريطة الموقع - تواصل معنا
© جميع الحقوق محفوظة للموقع 2001 - 2017